نحو انقاذ التاريخ الاسلامي - المالکي، حسن - الصفحة ١٠٠ -           الفصل الثالث سيف بن عمر مؤرخا ! ! حوار مع الدكتور عبد الله العسكر
والتاريخ لا يوجد في كتب التاريخ فقط بل يبدأ جمع ( المادة التاريخية ) من القران الكريم ثم الصحيحين ثم كتب الاسنن والمسانيد والمعاجم والزوائد والمستدركات والطبقات ثم كتب التاريخ المشهورة وانا على يقين اننا لو جربنا ( جمع المادة ) لخرج لنا تاريخا هائلا صحيحا لا تسمع فيه بسيف بن عمر ولا الهيثم بن عدي ، ثم ان مراتب الجرح كثيرة فقد ناخذ اخبار الضيف الذي سبب ضعفه الوهم والنسيان ولا نأخذ اخبار الضعيف الذي سبب ضعفه الكذب أو الزندقة ؟ ! فان كان ولابد من ( الاعتماد ) على الضعفاء فليكن اختيارنا لضعف الواقدي ( الذي وثقه سبعة من علماء الحديث ) مقدما على ضعف سيف بن عمر ( الذي لم يوثقه احد ) إ ! .
فالضعفاء مراتب اعلى هذه المراتب قريبة من ( الصدوق ) وادناها قريبة من ( الكذب ) فكيف بمن ( ثبت كذبه ) ! ! .
ولكننا - للاسف - وفي كثير من الرسائل الجامعية التي اطلعتعليها ، وجدتهم يقدمون ( كذب سيف ) على ( صحيح ) البخاري ومسلم ! ! بسبب عاطفتي ( التبرئة ) و ( سفك الدماء ) اللتين بثهما سيف في رواياته ولا ادري كيف اجتمعتا في عقل سيف .
اذن فالمطالب ليست ( تعجيزية ) فكل شئ مطروح للنقاش والحوار لكن ان نقبل روايات سيف ونترك روايات الثقات فهذا لا يقبله منصف .
ثم ان قبول اخبار المؤرخين انما تكون عند تعاضدها وتعدد القرائن والشواهد لا بما انفرد به كذاب أو متهم ولا بما