توضيحات و تعليقات علي کتاب معالم الدين - رفیعان نیشابوری، حبیب الله - الصفحة ٥٥ - تصوير الجامع فى غاية الاشكال
جدا عدم تحريم المحرمات على غير الراغب فيها .
و قد يفسر الكف بالميل عن الفعل و الا نصراف عنه عند تصور الطرفين سواء حصل الرغبة الى الفعل او لا فان العاقل المتصور للفعل و الترك لا بد من ميله الى احد الجانبين فالمراد بالكف هو ميله الى جانب الترك و يجعل متعلق الطلب هو ذلك الميل نظرا الى ما يتوهم من عدم قابلية نفس الترك لان يتعلق به الطلب بخلاف الايجاد فانه لا مانع من تعلق الطلب به و عليه فلا فرق بين القولين اى القول بكون المطلوب الترك و القول بكون المطلوب الكف الا بالاعتبار حيث يقول القائل بتعلق الطلب بالكف بكون المطلوب هو ميل النفس عن الفعل و انصرافه عنه و يقول القائل بتعلقه بالتراك بكون المكلف به نفس الترك المسبب عن ذلك و لعله لذا قال بعض شراح المنهاج حيث عزى اليه القول بعدم الفرق بين القولين المذكورين و يشير اليه ما ذكر التفتازانى فى المطول من تقارب القولين .
و كيف كان فالحق ما اختاره المصنف ره من كون متعلق الطلب فى النواهى هو الترك لامور .
الاول ان الترك هو المتبادر من الصيغة .
الثانى ان الذم و العقوبة انما يترتب على مخالفة المكلف لما طلب منه فان كان المطلوب بالنهى هو الكف لزم ان لا يتعلق الذم او العقوبة لفعل المنهى عنه بل على ترك الكف عنه و من الواضح خلافه و على القول بكون المطلوب هو الترك لصح وقوع الذم و العقوبة على الفعل اذ هو فى مقابلة الترك .
الثالث ان مفاد المادة هو الطبيعة المطلقة و حرف النهى الواردة عليها