توضيحات و تعليقات علي کتاب معالم الدين - رفیعان نیشابوری، حبیب الله - الصفحة ٥٤ - الصحة عبارة عن التمامية
و استعمال النهى فى الكراهة شايع فى اخبارنا المروية عن الائمة ع
يرد عليه ما نقلناه من الايراد فى الاوامر فراجع .
المطلوب بالنواهى هل هو الترك ام الكف
فذهب الاكثرون الى انه هو الكف عن الفعل المنهى عنه
و قد فسر الكف بزجر النفس عن فعل الشيئى عند حصول الشوق اليه و قيام الداعى الى فعله فالكف اخص مطلق بحسب الوجود عن الترك الذى هو مجرد عدم الايتان بالفعل فان الكف بالمعنى المذكور مستلزم للترك بينما لا يستلزم الترك حصول الكف مثل ما اذا لم يكن للمكلف شوق الى الفعل من اول الامر فلا يصدق معه اسم الكف مع حصول الترك .
ثم انه على تقدير ان يكون المطلوب هو الكف بالمعنى المذكور لم يكن الترك الحاصل من المكلف مطلوبا للناهى . و هذا مما لا ريب فيه و لكن يقع الكلام فى ان النهى هل هو مطلق شامل للمشتاق الى الفعل المحرم و الراغب فيه و غيره ام مختص بالاول ؟ و جهان و وجه الثانى ان غير المشتاق الى الفعل المحرم و الراغب فيه يكون ميله عن فعل المحرم و عدم شوقه اليه مغنيا عن التكليف بتركه للاكتفاء به فى الصرف عن الفعل و المنع عن ادخاله فى الوجود فلا حاجة الى تكليفه به و انما الحاجة الى التكليف المفروض فيما اذا كان ما يلا الى الفعل راغبا فيه ليتعلق التكليف بالكف .
و يرد عليه ان هذا خروج عن ظاهر الاطلاق بداهة ان الظاهر يقتضى شمول التكليف لجميع المكلفين المشتاقين منهم الى الفعل المحرم و غيرهم و من البعيد