توضيحات و تعليقات علي کتاب معالم الدين - رفیعان نیشابوری، حبیب الله - الصفحة ١٢٥ - الاستدلال بالمضادة على المذهب المختار
المجمل و المبين
(( اصل المجمل هو ما لم يتصح دلالته و يكون فعلا ))
الاجمال فى الفعل الخارجى كما اذا صلى او توضأ النبى او احد الائمة عليهم السلام و لم يعلم انه على وجه الوجوب او الندب .
(( فكقوله تعالى او يعفو الذى بيده عقدة النكاح لتردده بين الزوج و الولى ))
فان كان المراد بقوله تعالى ﴿ الذى بيده عقدة النكاح ﴾ الزوج - على ما روى عن على عليه السلام و سعيد بن المسيب و شريح و ابراهيم و قتادة و الضحاك و هو مذهب ابى حنيفة يكون عفوه عما يعود اليه من نصف المهر بالطلاق قبل الدخول و نتيجة ذلك دفع المهر جميعا الى الزوجة و ان كان المراد بقوله تعالى ﴿ الذى بيده عقدة النكاح ﴾ ولى الزوجة - على ما هو الاظهر و هو المروى عن ابى جعفر و ابى عبدالله عليهما السلام و هو مذهب الشافعى - يكون عفوه عن النصف الباقى و نتيجة ذلك برائة الزوج عن المهر كله .
(( و احل لكم ما وراء ذلكم ان تبتغوا باموالكم محصنين فان تقييد الحل بالاحصان مع الجهل به اوجب الاجمال ))
وجه الاجمال انه يتردد الاحصان و لم يعلم انه هل اريد منه التزويج حتى دلت الاية الكريمة على تزويج الحرائر و فقط او اريد منه الحفظ و العفة حتى دلت الاية الشريفة على جواز تزويج الحوائر و شراء الاماء لحصول التحفظ و التعفف بكليهما فان محصنين منصوب على الحال من و او الجمع فى قوله تعالى تبتغوا