توضيحات و تعليقات علي کتاب معالم الدين - رفیعان نیشابوری، حبیب الله - الصفحة ٣٩ - الفرق بين الحمل الاولى الذاتى و الحمل الشائع الصناعى
فى سعة الوقت و على الثانى فلا . و يتوجه البحث الاتى و هو انه يلزم ان يكون الصارف حراما و واجبا اما وجه حرمته فكونه علة لترك الواجب اى الازالة و اما وجه وجوبه فكونه مقدمة للواجب اى الصلاة هذا على القول بوجوب مقدمة الواجب مطلقا و اما على القول باختصاص الوجوب بالمقدمة السببية فالصارف حرام فقط و لا بأس بالتوصل به الى الواجب الذى هو الصلاة .
انه ليس على حد غيره من الواجبات و الا لكان اللازم فى نحو الخ
و الوجه فى ذلك ان الغرض من الواجبات التعبدية حصول التقرب بها اليه تعالى و لا يتحقق هذا الغرض من الواجبات التعبديه حصول التقرب بها اليه تعالى و لا يتحقق هذا الغرض بالمحرم بينما يكون الغرض من الواجبات التوصليه حصول التوصل بها الى ذى المقدمة و هذا الغرض حاصل بالمحرم ايضا .
و يرد عليه ان الوجه فى استحالة اجتماع الوجوب و الحرمة فى امر واحد شخصى عبارة عن تضاد الاحكام و هذا الوجه جار فى التعبديات و التوصليات كليتهما . و تعدد الجهة لو كان مصححا لجواز الاجتماع فى ما اذا كان الواجب توصليا لكان مصححا للجواز ايضا اذا كان الواجب تعبديا من دون فرق بينهما من هذه الجهة .
و اما ما يظهر منه ره من الفرق بين الوجوب التوصلى و الوجوب التعبدى من سقوط وجوب المقدمة بفعلها لحصول الغرض منها الذى هو التوصل و معه لا مانع من كونها محرمة دون الوجوب التعبدى .
فيرد عليه اولا ان هذا لا يختص بوجوب التوصلى اذ ما من واجب الا و انه يسقط وجوبه بعد الاتيان به ( واجب ) و ثانيا انه لا فرق بين بقاء الوجوب و عدمه بعد اجتماع الوجوب و الحرمة حين الاتيان بالواجب .