توضيحات و تعليقات علي کتاب معالم الدين - رفیعان نیشابوری، حبیب الله - الصفحة ١٢٩ - ما يرد على صحة السلب و الجواب عنه
(( فانه بيان لقوله تعالى ان الله يامركم ان تذبحوا بقرة فى اظهر الوجهين ))
هذا الوجه الذى عده المصنف ره اظهر عبارة عن ان التكليف واحد و ان الاوصاف المتاخرة هى للبقرة المتقدمة و انما تأخر البيان و هذا الوجه ما ذهب اليه السيد المرتضى ره و اصر عليه غاية الاصرار . و استدل بهذه الاية الكريمة على جواز تاخير بيان المجمل عن وقت الخطاب الى وقت الحاجة هذا هو الوجه الاول .
و الوجه الاخر عبارة عن ان التكليف متغاير و انهم لما قيل لهم اذ بحوا بقرة لم يكن المراد و المطلوب منهم الا ذبح اى بقرة شاؤوا من غير تعيين صفة و لو انهم ذبحوا اى بقرة اتفقت لهم كانوا قد امتثلوا الامر فلما لم يفعلوا كانت المصلحة ان يشدد عليهم التكليف و لما راجعوا المرة الثانية تغيرت مصلحتهم الى تكليف ثالث .
ثم اختلف هؤلاء من وجه آخر فمنهم من قال فى التكليف الاخير انه يجب ان يكون مستوفيا لكل صفة تقدمت فعلى هذا القول يكون التكليف الثانى و الثالث ضم تكليف الى تكليف زيادة فى التشديد عليهم لما فيه من المصلحة و منهم من قال انه يجب ان يكون ما بالصفة الاخيرة فقط دون ما تقدم و على هذا القول يكون التكليف الثانى نسخا للاول و التكليف الثالث نسخا للثانى و قد جوز نسخ الشيئى قبل الفعل لان المصلحة تجوز ان تتغير بعد فوات وقته و انما لا يجوز نسخ الشيئى قبل وقت الفعل لان ذلك يؤدى الى البداء .
و بعض الاخبار المذكورة فى تفسير الميزان ج ١ دال على الوجه الثانى