توضيحات و تعليقات علي کتاب معالم الدين - رفیعان نیشابوری، حبیب الله - الصفحة ٨١ - دخل شىء وجودى أو عدمى فى المأمور به
و هو اما باعتبار ذكره سابقا كقوله تعالى ﴿ فعصى فرعون الرسول ﴾ بعد قوله تعالى ﴿ كما ارسلنا الى فرعون رسولا ﴾ فيقال العهد الذكرى او باعتبار حضور ذلك الفرد كقوله تعالى ﴿ اليوم اكملت لكم دينكم ﴾ و قد يراد الجنس باعتبار وجود فرد خاص منه ( جنس ) فى الذهن و يقال العهد الذهنى و قد يراد باعتبار وجود الجنس فى جميع الافراد و يقال الاستغراق .
اريد بخصوصه من بين تلك المحتملات بدلالة القرينة
و القرينة الدلة على ان لام الجنس فى المثالين للمعود الذهنى المنطبق على البعض الخارجى فمعنى اكلت الخبز و شربت الماء عبارة عن اكل الخبز المعين عند الاكل المبهم عند السامع و شرب الماء المعهود عنده المبهم عند السامع من قبيل جاء رجل بالامس عندى : ان اللام فى المثال المذكور ليس للاستغراق بالبداهة لعدم اكل كل خبز و عدم شرب كل ماء و ليس اللام لتعريف الجنس من غير نظر الى الفرد كما فى نحو الحيوان جنس و الانسان نوع و نحو الرجل خير من المرأة .
و الفرق بين هذا المثال الاخير و سابقه انه لا يمتنع ارادة الافراد فى الاخير بينما يمتنع فى غيره ( اخير ) و الوجه فى ذلك اى فى عدم كون اللام فى المثالين لتعريف الجنس من دون نظر الى الافراد ان الماكول ليس ماهية الخبز و المشروب ماهية الماء بل الخبز الموجود فى الخارج و الماء الموجود فى الخارج . و ليس اللام للعهد الخارجى مثل ادخل السوق و اشتر اللحم لعدم معهودية الخبز المأكول و الماء المشروب عند غير الاكل و الشارب فيتعين الاول الى كون اللام فى المثالثين للمعود الذهنى المنطبق على البعض الخارجى .