توضيحات و تعليقات علي کتاب معالم الدين - رفیعان نیشابوری، حبیب الله - الصفحة ٨٦ - استحالة استعمال اللفظ المشترك لحدوث المعنيين
و لان المفروض ارادة الباقى من لفظ العام لاتمام المدلول مقدما على الاسناد
فلا يكون معنى قولنا اكرم العلماء الا الفساق منهم : العلماء كلهم الا الفساق اكرمهم و قد عرفت سابقا ما نقلناه من الاشكال عن سلطان العلماء و من تبعه من المعاصرين و غيرهم بان العام فى موارد التخصيص ايضا استعمل فى العموم و ارادة الخصوص انما هو من ناحية القرينة فلا فرق بين مثال الف سنة الا خمسين عاما و بين موارد تخصيص العام اصلا .
ثم انه قد يستشكل فى تأخر الاسناد عن الاخراج - سواء كان المستثنى منه عددا او عاما - خصوصا اذا كان هناك فصل بين الاسناد و بين الاستثناء : بانه لا وجه للقول بان معنى عمر زيد الف سنة الا خمسين عاما عبارة بحسب الواقع عن انه : الف سنة الا خمسين عاما عمر زيد و هكذا فى مثال اكرم العلماء الا الفساق منهم لا يكون المعنى بحسب الحقيقة العلماء كلهم الا الفساق اكرمهم .
و يمكن الجواب عنه بان الاسناد الصورى الى الكل متقدم على الاخراج و اما الاسناد الواقعى المقصود فى المقام الذى هو عبارة عن الاسناد الى الباقى فهو متأخر عن الاخراج و المراد بالاسناد فى عبارة المصنف ره هو الاسناد الحقيقى فلا يرد عليه ره اشكال .
حجية العام بعد التخصيص
لا يخرجه عن الحجية فى غير محل التخصيص ان لم يكن المخصص مجملا مطلقا
الظاهر ان قوله ره مطلقا راجع الى اصل المطلب اى الى قوله ره لا يخرجه عن الحجية فيكون الاطلاق بازاء التقييد بما ذكر من التفصيل بين المتصل و المنفصل