توضيحات و تعليقات علي کتاب معالم الدين - رفیعان نیشابوری، حبیب الله - الصفحة ٦١ - ثمرة النزاع فى أن الالفاظ موضوعة للصحيح أو الاعم
النهى فى العبادات و المعاملات
اختلفوا فى دلالة النهى على فساد المنهى عنه على اقوال
النهى المتعلق بالعبادة كالنهى عن الصلاة و الصوم حال الحيض نحو دع الصلاة ايام اقرائك . و كالنهى عن الصوم يوم الفطر مثل لا تصم يوم الفطر و النهى المتعلق بالمعاملة كالنهى عن البيع وقت النداء يوم الجمعة بقوله تعالى : يا ايها الذين آمنوا اذا نودى للصلاة من يوم الجمعة فاسمعوا الى ذكر الله و ذروا البيع .
(( لنا على اوليهما ان النهى يقتضى كون ما يتعلق به مفسدة غير مراد للمكلف ))
قوله ره للمكلف بكسر اللام اسم فاعل . و تقريب الاستدلال ان النهى يقتضى ان يكون متعلقه ذا مفسدة و غير مراد للمكلف الى الشارع و الامر يقتضى ان يكون متعلقه ذا مصلحة و مراد للمكلف و لا يمكن ان يكون شيئى واحد فى زمان واحد واجدا للمصلحة و المفسدة كليتهما كما انه لا يمكن ان يكون مرادا و غير مراد محبوبا و مبغوضا .
هذا مع ان العبادة لابد فيها من نية القربة و لا يتحقق قصد القربة بما هو مبغوض من ناحية النهى .
لكانت باحدى الثلاث و كلها منتفية اما الاولى و الثانية فظاهر
وجه الظهور ان مدلول النهى فى نحو لا تبع وقت النداء - مثلا - عبارة عن حرمة البيع و اما بطلان البيع و فساده فلا يكون عينا لذلك المدلول و لا جزء له .
فلانها مشروطة بالزوم العقلى او العرفى كما هو معلوم و كلاهما مفقودان
وجه الفقد ان انه لا ملازمة عقلا او عرفا بين حرمة البيع وقت النداء - مثلا -