توضيحات و تعليقات علي کتاب معالم الدين - رفیعان نیشابوری، حبیب الله - الصفحة ٢٢٣ - الاجزاء فى القطع بالامر فى صورة الخطأ
و لذا يعتبر فرعا من الاستصلاح و يشهد لمبدء سد الذرائع من نصوص الشريعة شواهد كثيرة جدا فى الكتاب و السنة . . . و من شواهد مبدء سد الذرائع فى السنة النبوية ان النبى عليه السلام نهى عن بناء المساجد على القبور و ذلك كيلا تقضى الى عبادة الموتى من عظماء الناس و كذلك نهى النبى الوصية للوارث كى لا نتخذ ذريعة الى تفضيل بعض الورثة على بعض احتياطا على نظام الارث فان هذا التفضيل ممنوع شرعا كما سترى و كذلك نهى النبى عليه السلام عن خلوة الرجل بأمراة اجنبية عنه لان هذه الخلوة ذريعة يمكن ان تقضى الى الفساد .
و التحقيق ان هذه الامور اى الاستصحان و المصالح المرسلة و سد الذرائع ان ادت احيانا الى القطع و او جبت ذلك فالحجية فى الحقيقة من ناحية حجية القطع الذاتية و ان ادت الى ظن قام دليل خاص على حجية ذاك الظن كالظن المستند الى ظواهر الادلة السمعية فالحجية فى الواقع من ناحية ذاك الدليل الخاص و ان لم تؤد الى القطع و لا الى الظن المذكور فلا دليل على حجية هذه الامور اصلا بل يجرى فى حقها اصالة عدم الحجية فان الاصل فى الظن عدم الحجية على ما ستعرف انشاء الله تعالى فى ساير الكتب الاصولية الدراسية و ستعرف انشاء الله تعالى معنى حجية القطع الذاتية ايضا .