توضيحات و تعليقات علي کتاب معالم الدين - رفیعان نیشابوری، حبیب الله - الصفحة ٢٢٢ - الاجزاء فى القطع بالامر فى صورة الخطأ
ضرب من ضروب القياس و ذهب المالكية الى اعتبار المصالح المرسلة و يخصصون بها النصوص التى لا تكون قطعية كتخصيص العام فى القرآن الكريم احيانا بالمصالح المرسلة و قد افتوا بجواز اجبار المالك على ان يسكن فى بيته من لا مأوى له اذا كان فيه فراغ يتسع له كما انهم افتوا بجواز مصادرة ارباب الصناعات كالفلاحين و غيرهم و اجبارهم على العمل باجرة المثل ان احتاج الناس الى ذلك بل يعاقبون اذا لم يفعلوا لانه لا تتم مصلحة الا بذلك .
و اما سد الذرائع ففى كتاب الفقه الاسلامى فى ثوبه الجديدج المؤلفه مصطفى احمد الزرقاء : سد الذرائع اى منع الطرق التى تؤدى الى اهمال اوامر الشريعة او الاحتيال عليها او تؤدى الى الوقوع فى محاذير شرعية و لو عن غير قصد . و قال : الذريعة معناها فى اللغة الوسيلة التى يلجأ اليها الانسان لامر من الامور كثيرا ما تكون الاعمال و التصرفات الممنوعة شرعا ليست مقصودة لذاتها بالمنع فى نظر الشارع بل انما منعت على خلاف مقتضى الاصل فيها لانها قابلة ان تكون طرقا مفضية الى امر ممنوع شرعا و لو من غير قصد او تكون ذريعة اى وسيلة يمكن ان يتشبث بها الانسان عن قصد منه الى ذاك الامر الممنوع و ذلك من قبيل ما يسمى اليوم الاحتيال على القانون فلذا يمنع شرعا كل طريق او وسيلة قد تؤدى عن قصد الى المحاذير الشرعية و يسمى هذا الاصل فى اصطلاح الفقهاء و الا صولين مبدأ سد الذرائع و هو باب واسع يتصل بسياسة التشريع