توضيحات و تعليقات علي کتاب معالم الدين - رفیعان نیشابوری، حبیب الله - الصفحة ٢٠٦ - الاتيان بالمأمور به يجزى عن التعبد به ثانيا
٣ - نسخ الحكم دون التلاوة . و هذا هو المشهور بين العلماء و المفسرين .
الثالث ان معنى نسخ التلاوة ليس رفع تزول الاية و ورودها و لا يجعل النسخ الاية كانها غير واردة بل يلحقها بالوارد الذى لا يتلى فاذا قيل الاية منسوخة اريد به انقطاع تعلقها عن العبد بالتلاوة و القرائة و قد مثل الغزالى فى كتاب المستصفى ج ١ لنسخ الحكم دون التلاوة بقوله تعالى ﴿ و على اللذين يطيقونه فدية طعام مسكين ﴾ الاية و قد بقيت تلاوتها و نسخ حكمها بتعيين الصوم و مثل لنسخ التلاوة بنسخ تلاوة آية الرجم مع بقاء حكمها و هو قوله تعالى الشيخ و الشيخة اذا زنيا فارجموهما البتتة نكالا من الله والله عزيز حكيم .
الرابع فى الفصول : ثم النسخ كما يطلق على رفع الحكم كذلك قد يطلق على رفع بعض الفاظ الكتاب و آياته بمعنى اخراجها عن كونها كتابا و قرآنا و يمكن ارجاعه الى رفع الحكم لان كونها كتابا و قرآنا حكم وضعى و مرجع النسخ الى رفعه فيجوز ان يكون النسخ حقيقة فيه بالاشتراك المعنوى او اللفظى او مجازا لوجود العلاقة و اما الانساء فهو نسخ اللفظ على وجه لا يبقى معه الذكر و فرق الزمخشرى بينه و بين النسخ بان النسخ اذهاب الى بدل و الانساء اذهاب لا الى بدل و هو لا يلايم قوله تعالى ﴿ ما ننسخ من آية او ننسها نأت بخير منها او مثلها ﴾
لان ظاهره الاتيان بالبدل على التقديرين .