الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ٦ - باب في الاجارة
(أو نخالة لطحان) لانها مجهولة القدر فهي كالجزاف غير المرئي وأما لو استأجره بكيل معلوم منها على أن يطحن له قدرا من الحب فيجوز (وجزء ثوب) جعل أجرة (لنساج) ينسج ذلك الثوب ومثل ذلك الجلود على دبغها بجزء منها لجهل صفة خروجه فإن وقع فالثوب لربه وله أجر مثله.
(أو رضيع) آدمي أو غيره جعل جزؤه كربعه أجرا لمن يرضعه على أن يملكه بعد الرضاع بل (وإن) كان يملكه (من الآن) لان الصبي قد يتغير وقد يتعذر رضاعه لموت أو غيره ولا يلزمه خلفه فيصير نقد الاجرة فيها كالنقدفي الامور المحتملة وهو ممتنع سواء كان المنقود مثليا أو مقوما كما هنا (و) فسدت إذا استأجره (بما سقط) أي بجزء منه كثلث (أو) بجزء مما (خرج في نفض زيتون) راجع للاول (أو عصره) راجع للثاني للجهل بالكم والصفة لان من الشجر ما هو قاصر يقل ما يسقط منه ومنه ما هو بخلافه (وكاحصد وادرس) هذا الزرع (ولك نصفه) وكذا ادرسه ولك نصفه ففاسدة وله أجر مثله وأما احصده فقط ولك نصفه