الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ١١٦ - باب الهبة تمليك بلا عوض
(إلا لفوت) عند الموهوب له (بزيد) في ذاتها ككبر وسمن وأولى بعتق أو بيع (أو نقص) كعمي وعرج فيتعين دفع القيمة يوم القبض وحوالة الاسواق لا تعتبر (وله) أي للواهب (منعها) أي حبس هبته عنده (حتى يقبضه) أي ثوابها المشترط أو ما رضي به من الموهوب له وضمانها من الواهب (وأثيب) الواهب أي أثابه الموهوب له (ما) أي شيئا (يقضي عنه) أي عن الشئ الموهوب (ببيع) أي في البيع بأن يراعي فيه شروط بيع السلم فلا بد من السلامة من الربا فإذا أثابه ما يعاوض الناس عنه في البيع لزم الواهب قبوله (وإن) كان الثواب (معيبا) أي فيه عيب حيث كانفيه وفاء بالقيمة أو يكملها له وليس له رد العيب فيثاب عن العرض طعام ودنانير ودراهم أو عرض من غير جنسه لا من جنسه لئلا يؤدي إلى سلم الشئ في نفسه ولا يثاب عن الذهب فضة ولا ذهب لتأديته لصرف أو بدل مؤخر ولا عن اللحم حيوان من جنسه وعكسه ويثاب عن الطعام عرض أو نقد لا طعام لئلا يؤدي إلى بيع الطعام بطعام لاجل مع الفضل ولو شكا فهبة الثواب كالبيع في غالب الاحوال وتخالفه في الاقل لانها تجوز مع جهل عوضها وجهل أجله ولا تفيتها حوالة الاسواق ولا يلزم عاقدها الايجاب والقبول، واستثنى من لزوم الواهب قوله: (إلا) أن يثيبه (كحطب) وتبن ونحوهما مما لم يجر العرف بدفعه في مقابلة الهبة (فلا يلزمه قبوله) فإن جرى عرف بإثابته لزمه قبوله (وللمأذون) له في التجارة الهبة للثواب من ماله (وللاب في مال ولده) المحجور (الهبة للثواب) لا لغيره فلا يجوز كما أنه ليس له إبراء من مال ولده مجانا وليس الوصي كالاب في جواز هبة الثواب (وإن قال) قائل (داري صدقة) أو حبس ووقع ذلك (بيمين) أي التزام وتعليق كأن قال إن فعلت كذا فداري صدقة (مطلقا)