الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ١٠١ - باب الهبة تمليك بلا عوض
بخلاف الزوجة أو أم الولد فمحمولة على الامتاع فقط ما لم يشهد بالتمليك (لا بابن) عطف على مفهمها إذ المفهم أعم من الفعل كما مر وهو من البناء أي لا تكون الهبة بقوله لولده ابن هذه العرصة دارا (مع قوله) أيالوالد (داره) أي دار ولدي وكذا قوله اركب الدابة مع قوله دابته لجريان العرف بذلك للابناء مع عدم إرادة التمليك وكذا المرأة تقول ذلك لزوجها بخلاف الاجنبي يقول ذلك لغيره ثم يقول داره أو دابته فمحمول على التمليك لعدم جريان التعليل المتقدم فيه ثم للولد أو الزوج الباني قيمة بنائه منقوضا لانه عارية وانقضت بموت الاب أو الزوجة (وحيز) الشئ الموهوب لتتم الهبة أي تحصل الحيازة عن الواهب التي هي شرط في تمامها (وإن بلا إذن) من الواهب ولا يشترط التحويز (وأجبر) الواهب (عليه) أي على الحوز أي على تمكين الموهوب له منه حيث طلبه لان الهبة تملك بالقول على المشهور فله طلبها منه حيث امتنع ولو عند حاكم ليجبره على تمكين الموهوب له منها قال ابن عبد السلام القبول والحيازة معتبران إلا أن القبول ركن والحيازة شرط (وبطلت) الهبة (إن تأخر) حوزها (لدين محيط) بمال الواهب ولو بعد عقدها فقوله لدين أي لثبوته وثبوته أعم من أن يكون لسبقه أو لحوقه واللام يحتمل أنها للغاية فهي بمعنى إلى وأنها للتعليل فهي متعلقة ببطلت (أو وهب لثان وحاز) قبل الاول فللثاني لتقوي جانبه بالحيازة ولا قيمة على الواهب للاول ولوجد الاول في الطلب على المشهور