الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ٤٣٢ - باب ذكر فيه أحكام الوصايا
(و) لو أوصى لمساكين أو فقراء.
(دخل الفقير في المسكين كعكسه) لانه متى أطلق أحدهما شمل الآخر لان العرف متى قيل مسكين أو فقير يقضي بأنه الذي لا يملك قوت عامه أعم من أن لا يملك شيئا أصلا أو يملك ما لا يكفيه العام فلو جرى العرف بافتراقهما اتبع (و) لو أوصى لاقارب فلان أو أقاربه أو لذي رحم فلان أو رحمي أو لاهله دخل (في) لفظة (الاقارب و) في لفظة (الارحام و) في لفظة (الاهل أقاربه لامه) كأبي الام وعمها لابيها أو لامها وكأخيها وابن بنتها إلى غير ذلك ومحل الدخول (إن لم يكن) لفلان (أقارب لاب) فإن كان أقارب لاب لم يدخل أحد من أقارب أمه ويختص بها أقارب الاب لشبه الوصية بالارث من حيث تقديم العصبة على ذوي الارحام ومعنى الدخول هنا الشمول أي شمل الاقارب الخ أقاربه لامه (والوارث) من أقارب الاجنبي (كغيره) فيدخل الجميع (بخلاف) إيصائه لذوي رحم نفسه أو أهله أو (أقاربه هو) فلا يدخل وارثه في لفظ من هذه الالفاظ إذ لا وصية لوارث كما لا يدخل أقارب أمه حيث كان له أقارب لاب بل تختص بهم حيث كانوا غير ورثة (و) إذا دخل أقارب فلان أو أهله أو رحمه أو أقاربه هو أو أهله أو رحمه (أوثر) أي خص بشي (المحتاج الابعد) بأن يزاد على غيره لا بالجميع وإذا أوثر المحتاج الابعد فالاقرب المحتاج أولى (إلا لبيان) في وصيته كأعطوا الاقرب فالاقرب أو فلانا ثم فلانا يقدم الاقرب بالتفصيل ولو غير محتاج لا بالجميع وحينئذ (فيقدم الاخ) الشقيق أو لاب (وابنه) لادلائهماببنوة الاب (على الجد) لاب لادلائه بأبوة الاب والبنوة أقوى ويقدم الشقيق على غيره