الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ٤١٤ - باب في أحكام أم الولد
فإن والى الكافر فمسلم ابن كافر وإن والى العبد فحر ابن عبد لانه بموالاته لشخص منهما كان ابنا له ذكره ابن مرزوق وغيره وفائدة الموالاة الارث وعدمه فإن والى موافقه في الحرية والاسلام توارثا وإلا فلا فإن استمر الكافر على كفره أو العبد على رقه حتى مات الولد لم يرثه وكذا لا يرثه المسلم الحر لعدم موالاته له فإن مات الولد بعد أن أسلم أبوه الكافر أو عتق أبوه العبد ورثه دون الآخر لانه بموالاته لشخص صار ابنا له (كأن لم توجد) قافة أي فحر مسلم وله إذا بلغ موالاة أحدهما فهو تشبيه في الامرين قبله ويجري فيما إذا مات وقد والى أحدهما ما تقدم (ووارثاه) أي الابوان المشتركان فيه بحكم الابوان المشتركان فيه بحكم القافة أو بعدم وجدوها (إن مات) الولد (أولا) أي قبل موالاته أحدهما ميراث أب واحد نصفه للحر المسلم والنصف الآخر للعبد أو الكافر لان نفقته قبل الموالاة عليهما بالسوية والتعبير بالارث بالنسبة لهما مجاز وإنما هو من باب مال تنازعه اثنان فيقسم بينهما ولو قال وأخذا مالهإن مات كان أظهر (وحرمت على مرتد أم ولده حتى يسلم) فإن أسلم حلت له وعاد له رقيقه وماله فإن قتل بردته عتقت من رأس المال وقيل تعتق بمجرد ردته كطلاق زوجته وأجيب بالفرق بأن سبب حل أم الولد الملك وهو باق بعد الردة وسبب حل الزوجة العصمة وقد زالت بالردة (ووقفت) أم ولده (كمدبره إن فر) المرتد (لدار الحرب) حتى يسلم فتعود له أو يموت كافرا فتعتق من رأس المال وكذا مدبره وسائر ماله إلا أن ماله يكون بعد موته فيئا ونص على أم الولد للرد