الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ١٧٢ - باب الشهادات
وأما شهادة الكافر على المسلم فلا تجوز مطلقا (وليخبر) الشاهد بها أي بالعداوة وجوبا بعد أن يؤديها ليسلم من التدليس وقيل لا يخبر (بها) وصححه ابن رشد ومثل العداوةالقرابة (كقوله) أي الشاهد للمشهود عليه (بعدها) أي بعد أدائها (تتهمني) في شهادتي عليك (وتتهمني بالمجانين مخاصما) أي قاله حال كونه مخاصما (لا شاكيا) فلا تقبل شهاده لظهور العداوة بما قال وهي مانعة ولو ظهرت بعد الاداء فقوله كقوله الخ مثال للعداوة وشأن المصنف أن يمثل بالاخفى وأما لو قال ذلك حاكيا للناس ما صدر من خصمه فلا يقدح في الشهادة (واعتمد) الشاهد (في إعسار ؟) أي في شهادته فسار ؟ مدين أو زوج (بصحبة) أي علس صحبة صويلة للحدين ؟ (و) على (قرينة صبر ضر) أي صبره على الضر من الجوعوالعرى ونحوهما مما يفيد أنه لو كان عنده مال ما صبر على ذلك فيشهد الشاهد بأنه مصر فالمعنى أنه يجوز للشاهد بالاعسار أن يعتمد في شهادته على غلبة الظن الحاصلة من طول الصحبة مع القرينة المذكورة ولا يشترط العلم (كضرر) أحد (الزوجين) بالاخر فانه يعتمد في شهادته بذلك على الصحبة مع قرائن الاحوال (ولا) تقبل شهادة الشاهد (إن حرص