الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ١٧١ - باب الشهادات
بخلاف تزكية السر فيكفي فيها الواحد ولو أراد الاقتصار عليها على المتعمر ؟ انظر التوضيح وتصح التزكية (وإن لم يعرف) المزكى (الاسم) للمزكى بالفتح ولا الكنية المشهور بها لان مدارها على معرفة ذاته وأحواله (أو لم يذكر السبب) أي سبب التعديل لان أسبابه كثيرة (بخلاف الجرح) بالفتح فلا بد من ذكر سببه لاختلاف العلماء فيه فربما اعتمد فيه على مالا يقتضيه شرعا كالبول قائما وعدم ترجيح الميزان (وهو) أي الجرح أي بينته (مقدم) على التعديل أي بينته يعني أن بينة الجرح مقدمة على بينة التعديل لانها تحكي عن ظاهر الحال والمجرحة عن باطنها وأيضا المجرحة متمسكة بالاصل (وإن شهد) المزكى بالفتح (ثانيا) وجهل حاله (ففي الاكتفاء بالتزكية الاولى)وعدمه (تردد) فان لم يجهل حاله بل عرف بالخير والصلاح لم يحتج لتزكية كما لو كثر معدلوه وقوله تردد حقه قولان إذ الاول لاشهب عن مالك والثاني لسحنون قال ابن عرفة والعمل عندنا قديما وحديثا على قول سحنون فان لم يوجد معدل اكتفى بالاولى جزما وعطف على قوله بخلاف الخ قوله (وبخلافها) أي الشهادة من أب أو أم (لاحد ولديه على الاخر أو) من ولد لاحد (أبويه) فتجوز (إن لم يظهر) في المسئلتين (ميل له) أي للمشهود له وإلا منعت (ولا) تقبل شهادة (عدو) على عدوه عداوة دنيوية بل (ولو على ابند) اي ابن العدو كما لا يشهد ابن العدو على عدو أبيه (أو) ولو كانت العداوة الدنيوية بين (مسلم وكافر) فلا تجوز من المسلم على الكافر