الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ١١٩ - باب في اللقطة
ومثله صاحب المؤرخة دون الاخرى (ولا ضمان على) ملتقط (دافع) لها (بوصف) أي بسبب وصفها وصفا يستحقها به شرعا لانه دفعها بوجه جائز (وإن قامت بينة) بأنها (لغيره) أي لغير من أخذها ويبقى الكلام بين المدعي الثاني والآخذ لها ويجري الحكم على ما مر (واستؤنى بالواحدة) أي يجب التربص وعدم الدفع لمن أتى بصفة من الصفات المتقدمة العفاص أو الوكاء باجتهاد الحاكم (إن جهل) من ذكر الصفة الواحدة (غيرها) لعل غيره أن يأتي بأثبت مما وصفها هو به فيأخذها فإن لم يأت أحد بأثبت مما أتى به الاول أو لم يأت أحد أصلا استحقها الاول (لا) إن (غلط) بأن ذكر العفاص أو الوكاء على خلاف ما هو عليه ثم ادعى الغلط فلا تدفع له أصلا (على الاظهر) لظهور كذبه بخلاف الجاهل فإنه معذور بقوله لا أدري أو نسيته (ولم تضر) أي لا يضر من عرف العفاص والوكاء أو أحدهما (جهله بقدره) أي عدد الشئ الملتقط لاحتمال أن يكون أخذ شيئا منها ولا يعلم قدر ما بقي، ثم ذكر حكم الالتقاط بقوله: (ووجب أخذه) أي المال المعصوم الذي عرض للضياع (لخوف خائن) لو تركه مع علمه أمانة نفسه بدليل ما بعده لوجوب حفظ مال الغير حينئذ (لا إن علم خيانته هو فيحرم) أخذه ولو خاف خائنا (وإلا) بأن لم يخف خائنا (كره) ولو علم أمانة نفسه كأن أخاف الخائن وشك في أمانته هو