الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ٤١٩ - فصل في أحكام الولاء
الاب (من معتق الجد والام) أي جد الاولاد وأمهم ومعنى كلامه أن المعتقة بفتح التاء إذا تزوجت بعبد له أب عبد أيضا وأتت منه بأولاد وأبوهم وجدهم رقيقان فولاء أولادها لمن أعتقها لانه لا نسب لهم من حرفان أعتق الجد رجع الولاء لمعتقه من معتق الام لان الاولاد صار لهم حينئذ نسب من حر فإن أعتق الاب رجع الولاء لمن أعتقه من معتق جدهم ولو أعتق الاب قبل عتق الجد رجع الولاء لمن أعتقه من معتق الام فلو كان أبوهم الرقيق نفاهم عن نفسه بلعان ثم استلحقهم بعد عتق جدهم أو قبله رجع الولاء من معتق الام لمعتق الجد فإذا عتق الاب رجع الولاء لمعتقه من معتق الجد فقد رجع ولاؤهم لسيد أبيهم من معتق الجد والام في مسألةالاستلحاق أيضا ولو كان الاب حرا وهو عتيق فلاعن فيهم ثم استلحقهم فالولاء يرجع لسيده من سيد الام الذي أعتقها ولو تأملت في الانتقال وعدمه ولاحظت الواو في قوله والام على حقيقتها تارة وبمعنى أو تارة أخرى لخرج لك من المسألتين صور كثيرة (والقول) عند تنازع معتق الاب ومعتق الام في حملها فقال سيده حملت بعد عتقها وقال سيدها بل قبله (لمعتق الاب) لان الاصل عدم الحمل وقت عتقها فيكون الولاء له (لا لمعتقها) لمخالفة الاصل (إلا أن) تكون ظاهرة الحمل وقت عتقها أو (تضع) الولد (لدون ستة أشهر) وما تنقصها عادة (من) يوم (عتقها) فالقول لمعتقها بلا يمين لانه بالوضع في المدة المذكورة علم أنه كان في بطنها وقت العتق فيكون الولاء له (وإن شهد) عدل (واحد بالولاء) أو بالنسب (أو) شهد (اثنان بأنهما لم يزالا يسمعان أنه مولاه أو ابن عمه) مثلا (لم يثبت) بذلك ولاء ولا نسب (لكنه يحلف ويأخذ المال بعد الاستيناء) وقدم نحو ذلك آخر باب العتق وقدم في باب الشهادات أن شهادة السماع يثبت بها النسب والولاء وتقدم الجواب