الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ٢٥٦ - باب في الدماء
(فله) أي لسالم العينين المجني عليه (القصاص) من الاعور فيصير أعمى (أو دية ما ترك) من عين الاعور وهي دية كاملة ألف دينار على أهل الذهب لما مر (و) إن فقأ الاعور من السالم (غيرها) أي غير المماثلة لعينه بأن فقأ مماثلة العوراء (فنصف دية فقط) تلزمه (في ماله) لتعمده (وإن فقأ) الاعور (عيني السالم) عمدا في مرة واحدة أو إحداهما بعد الاخرى (فالقود) في المماثلة لعينه (ونصف الدية) في المغايرة لها (وإن قلعت سن) لكبير أي مثغر بدليل ذكره الصغير فيما يأتي وأعيدت مكانها (فثبتت) وكذا إن اضطربت جدا كما يأتي ثم ثبتت (فالقود) في العمد ولا يسقطه ثبوتها لان المعتبر في القصاص يوم الجرح ولان المقصود تألم الجاني بمثل ما فعل وفي جناية (الخطأ) فثبتت يلزمه دية خطأ خمس من الابل وكالخطأ أي كما يلزمه دية الخطأ في غيرها مما له عقل مسمى كموضحة ومنقلة يؤخذ عقله ثم يبرأ على غير شين فلا يسقط العقل اتفاقا (والاستيفاء) في النفس (للعاصب) الذكر فلا دخل فيه لزوج ولا لاخ لام أوجد لها وقدم ابن فابنه (كالولاء) يقدم الاقرب فالاقرب من العصبة في إرثه إلا الجد والاخوة فسيان هنا في القتل والعفو بخلاف إرث الولاء فتقدم الاخوة وبنوهم عليه وأشعر الاستثناء بسقوط بنيهم مع الجد لانه بمنزلة أبيهم ولا كلام لهم مع الاب وإنما قال كالولاء ولم يقل كإرث ويستغني عن الاستثناء لان المراد بالجد في بابالارث الجد ولو علا وفي باب الولاء الجدد نية فبين بالاستثناء من الولاء أن المراد الجد القريب وأن العالي لا كلام له معهم كما أن بني الاخوة لا كلام لهم معه فإن لم يكن له عاصب أصلا فالامام يقتص وليس له العفو ويحلف (الجد) الثلث من أيمان القسامة حيث كان يرث الثلث فأن كان معه أخوان فإن كان مع أخ حلف النصف والعمد والخطأ سواء في هاتين الصورتين اتفاقا (وهل) إن زادت الاخوة على مثليه يحلف الثلث مطلقا أو (إلا في العم