الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ١١٠ - باب الهبة تمليك بلا عوض
(و) الحال أن الواهب شرط أن يكون (السقي) في تلك المدة (على الموهوب له) وعلة المنع الجهل بعوض السقي إذ لا يدري ما يصير إليه النخل بعد تلك الاعوام في نظير سقيه فإن وقع واطلع على ذلك قبل التغير فسخ وردت النخل بثمرتها لربها ورجع الموهوب له بقيمة سقيه وعلاجه وإن فاتت بتغير ملكها الموهوب له بقيمتها يوم وضع يده عليها ورجع على الواهب بمثل ما أكل من الثمر إن عرف وإلا فبقيمته (أو) دفع (فرس لمن يغزو) عليها (سنين) أو سنة (و) شرط أنه (ينفق عليه المدفوع له) في تلك المدة من عنده (ولا يبيعه لبعد الاجل) يعني وشرط عليه أيضا أنه لا يتصرف فيه تصرف الملاك من بيع وهبة ونحوهما حتى يفرغ الاجل المذكور فلا يجوز لما فيه من التحجير عليه ولانه باع الفرس بالنفقة عليه تلك السنين ولا يدري هل يسلم الفرس إلى ذلك الاجل أم لا فتذهب النفقة باطلا فهو غرر ومخاطرة (وللاب) فقط لا الجد (اعتصارها) أي الهبة (من ولده) الحر الذكر والانثى صغيرا أو كبيرا غنيا أو فقيرا أي أخذها منه جبرا بلا عوض ولو حازها الابن بأن يقول رجعت فيما وهبته له أو أخذتها أو اعتصرتها فلا يشترط لفظ الاعتصار على الاظهر لعدم معرفة العامة له غالبا وليس في الحديث ما يدل على شرط لفظ الاعتصار (كأم) لها الاعتصار لما وهبته لولدها بشروطه الآتية وقوله: (فقط) راجع لجميع ما قبله أي للاب فقط دون الجد من ولده فقط دون غيره الهبة فقط أي المدلول عليها بالضمير دون الصدقة والحبس كأم فقط دون الجدة والخالة والاخت لكن محل جواز اعتصار الام حيث (وهبت) صغيرا (ذا أب) لا يتيما فليس لها الاعتصار منه وسواء كان الابن والاب معسرين أو موسرين أو أحدهما