الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ٤٨ - فصل في كراء الحمام و الدور
(أو لم يعين) بالبناء للمفعول في الارض التي اكتريت (بناء) نائب فاعل يعين (وغرس وبعضه أضر) من بعض (ولا عرف) يصار إليه فلا يجوز للجهالة فإن بين نوع البناء أو ما يبني فيها من دار أو معصر أو رحا وكذا الغرس جاز كما لو جرى عرف بشئ معين (وكراء وكيل) مفوض أم لا لارض أو دار موكله أو دابته (بمحاباة أو عرض) لا يجوز لان العادة كراء ما ذكر بالنقد وللموكل الفسخ إن لم يفت وإلا رجع على الوكيل بالمحاباة وكراء المثل في العرضفإن أعدم الوكيل رجع على المكتري ولا رجوع له على الوكيل ومثل الوكيل ناظر الوقف وكذا الوصي بجامع التصرف في الكل بغير المصلحة الواجبة عليه (أو) كراء (أرض مدة) كعشر سنين (لغرس) معلوم (فإن انقضت) المدة (فهو) أي المغروس يكون (لرب الارض) ملكا (أو نصفه) مثلا لا يجوز للجهل بالاجرة لانه أكراها بشجر لا يدري أيسلم لانقضائها أم لا، فالاجرة هي الشجر أو نصفه صاحبه دراهم أم لا.
وقوله: فإن انقضت المدة مفهومه أنه لو جعل له النصف من الآن فقال ابن القاسم: يجوز لان ما أجر به معلوم مرئي وهو المشهور وقال غيره: لا يجوز وإذا وقع العقد على ما قال المصنف فقيل إنه كراء فاسد فالغرس لمن غرسه وعليه لرب الارض كراء المثل ويفوت بالغرس وهو ظاهر المدونة وقيل إجارة فاسدة تفسخ متى اطلع عليها والغرس لرب الارض وعليه قيمته يوم غرسه وأجرة عمله