الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ٣٩٢ - باب في التدبير
ولد ولو أنثى لعدم التهمة حينئذ فالكلالة ما ليس فيها ولد ولو كان فيها أب على المعتمد وغيرها ما فيها ولد فإن ورثه كلالة فإن كان الثلث يحمله صدق أيضا لانه يجوز له أن يعتقه حينئذ وإلا لم يصدق فلا يعتق حتى يؤدي النجوم للورثة أو تشهد له بينة بالاداء لسيده فلو كان كاتبه في مرضه وأقر بقبضها فيه فإن حمله الثلث عتق وإلا عتق منه محمله إلا أن يجيز الورثة الجميع (و) جاز (مكاتبته) أي المريض لعبده (بلا محاباة) في كتابته (وإلا) بأن كاتبه بمحاباة أي رخص بأن كانت كتابته في الواقع عشرين فكاتبه بعشرة فقد حاباه بعشرة (ففي ثلثه) فإن حمل الثلث تلك المحاباة عتق وإلا عتق محمله فإذا كانت المحاباة بعشرة وترك الميت عشرين فالمجموع ثلاثون فإنه يعتق كله ولو ترك خمسة كان المجموع خمسة عشر فيعتق منه ما قابل خمسة وهو ربع العبد زيادة على نصفه الذي في مقابلة العشرة التي وقع عليها الكتابة وأداها فيعتق حينئذ ثلاثة أرباعه ويرق ربعه للورثة فقوله: وإلا الخ راجع لصورة المحاباة فقط لا لها ولصورة المريض إذا ورث كلالة لانه إذا لم يحمله الثلث فيها لم يعتق إلا إذا أدى جميع النجوم للورثة كماتقدم (و) جازت (مكاتبة جماعة) من عبيد (لمالك) واحد بعقد واحد فإذا وقع (فتوزع على) قدر (قوتهم على الاداء) وتعتبر القوة (يوم العقد) لكتابتهم لا بعد يوم العقد وإن تغير الحال الاول ولا على عددهم ولا على قيمتهم فلو انعقدت عليهم ومعهم صغير لا قدرة له على الاداء لم يتبع بشئ ولو قدر بعد قبل انقضائها