الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ٢٥٤ - باب في الدماء
لا خصوص اللطمة أو الضرب لان الضرب لا يقتص منه وإنما يقتص من الجروح كما في الآية فعل به ما يستطاع (وإلا فالعقل) متعين فالمسألة السابقة ذهب نحو البصر بشئ فيه القصاص وهذه ذهب بشئ لا قصاص فيهفافترقا ولا نظر لكون العين قائمة فلو قال المصنف وإن ذهب بكلطمة فإن استطيع وإلا فالعقل لوفى بالمراد ويحذف قوله كذلك لانه يوهم أنه لا بد أن يفعل به مثل الفعل الذي فعله وليس كذلك كما تقدم (كأن شلت يده بضربة) بجرح عمدا على رأسه مثلا فيقتص منه فإن شلت يد الجاني وإلا فالعقل (وإن قطعت) بعد الجناية (يد قاطع) ليد غيره عمدا (بسماوي أو سرقة أو قصاص لغيره) أي غير المجني عليه كقطعه يد آخر فاقتص منه (فلا شئ للمجني عليه) من قصاص ولا دية كموت القاتل عمدا بسماوي أو غيره فلا شئ للمقتول لان حقه إنما تعلق بالعضو المخصوص فلما زال سقط حق المجني عليه وكذا في النفس بخلاف مقطوع اليد قبل الجناية فعليه الدية (وإن قطع أقطع الكف) يد غيره (من المرفق فللمجنى عليه القصاص) بأن يقطع الناقصة من المرفق (أو الدية) وإنما خير لان الجاني لما كان ناقص العضو لم يتعين القصاص لانه أقل من حق المجني عليه ولم يجز الانتقال لعضو آخر ولم تتعين الدية لانه جنى عمدا فثبت الخيار بين القصاص والدية وليس له القصاص مع أخذ الدية معتلا بأن في الساعد حكومة إذ لا يجمع بين دية وقصاص (كمقطوع الحشفة) يقطع ذكر غيره فيخير المجني عليه بين القصاص بأن يقطع الباقي من ذكر الجاني وأخذ الدية (وتقطع اليد) أو الرجل (الناقصة إصبعا بالكاملة بلا غرم) على الجاني ولا خيار للمجني عليه في نقص الاصبع (وخير إن نقصت) يده أو رجله (أكثر) من إصبع (فيه) أي في القصاص (وفي) أخذ (الدية) أي دية المجني عليه لا الجاني (وإن نقصت يد المجني عليه) أو رجله إصبعا (فالقود) على الجاني الكامل الاصابع (ولو) كان الناقص من المجني عليه (إبهاما) والاولى تقديم المبالغة على جواب الشرط (لا) إن نقصت يد المجني عليه