الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ٢١٦ - باب الشهادات
(إلا بعد) موت الاب و (أخذ المال) من تركته (بإرث) فيغرمان ما أخذه لمن حجبه منه (الا أن يكون المشهود ببنوته ؟ عبدا) له فحكم بحريته وثبوت نسبه عملا بشهادتهما ثم رجعا واعترفا بالزور (فقيمته) يغرمانها للسيد عند رجوعهما لتفويتهما بشهادتهما رقيته عليه (أولا) أي في أول الامر أي قبل موت الاب (ثم إن مات) الاب المشهود عليه ببنوة من كان رقيقه (وترك) ولدا (آخر) غير المشهود ببنوته (فالقيمة) التي أخذها الاب من الشاهدين الراجعين ان كانت باقية أو كانت في ذمتهما لكونه لم يقبضها منهما قبل موته (للاخر) أي يستحقها الابن الاخر المحقق نسبه دون المشهود ببنوته لانه يزعم أن نسبه ثابت وان أباه ظلم الشهود في أخذها منهم ثم بعد أخذها يقسمان ما بقي من التركة نصفين (وغرما) أي الشاهدان الراجعان (له) أي للاخ الاخر المحقق نسبه (نصف الباقي) بعد القيمة التي أخذها أي يغرمان له مثل النصف الذي أخذه من شهدا له بالبنوة لانهما فوتاه عليه بشهادتهما وهذا إذا لم يكن على الميت دين يستغرق التركة (وان ظهر) عليه (دين يستغرق) التركة وكذا غير مستغرق (أخذ من كل) من الوالدين (النصف) الذي أخذه من التركة بالميراث فان وفى (و) إلا (كمل) وفاؤه (بالقيمة) أي التي اختص بها ثابت النسب وانما كانت متأخرة لان كونها ميراثا غير محقق لان المشهود له بالبنوة يدعى أنها ليست لابيه (ورجعا) أي الشاهدان (على الاول) أي الثابت النسب (بما) أي بمثل ما (غرمه العبد) المشهود ببنوته (للغريم) أي رب الدين لانهما يقولان له إنما غرمنا لك النصفالذي أخذه العبد لكوننا فوتناه عليك بشهادتنا فلما تبين الدين المستغرق ظهر أنك لا تستحق من مال أبيك شيئا لتقدم الدين على الارث فلم نفوت عليك شيئا فأعطنا ما أخذته منا (وإن كان) رجوعهما عن شهادتهما (برق لحر) أي انهما شهدا على حر في ظاهر الحال أنه رقيق لفلان المدعى انه رقيقه والمدعى عليه يدعى الحرية فحكم القاضي برقه بمقتضى الشهادة ثم رجعا عن شهادتهما واعترفا بالزور (فلا غرم) عليهما لمن شهدا عليه بالرق