الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ٤٦٠
الانواع الاربعة اثنان فأكثر (الثلثان) فرضا فأطلق المصنف المصدر وأراد اسم الفاعل أي المتعدد منهن وأتى بضمير جمع النسوة ليخرج الزوج (وللثانية) أي جنس الثانية وهي بنت الابن أو الاخت للاب (مع الاولى) أي البنت أو الاخت الشقيقة (السدس) تكملة الثلثين (وإن كثرن) أي بنات الابن مع البنت أو الاخوات للاب مع الشقيقة (وحجبها) أي الثانية حجب حرمان والمراد بها خصوص بنت الابن بدليل بقية كلامه (ابن فوقها) كبنت وابن ابن وبنت ابن ابن فإن ابن الابن يستقل بالسدس ولا يعصبها لانه أعلى منها (و) حجبها عن السدس أيضا (بنتان فوقها) أي أعلى منها كبنتين وبنت ابن وكبنتي ابن وبنت ابن ابن لاستقلالهما بالثلثين (إلا الابن) معها (في درجتها مطلقا) سواء كان أخالها أو ابن عم لها وسواء فضل من الثلثين شئ كبنت وابن ابن وبنت ابن أو لم يفضل كبنتين ومن ذكر فمعصب للذكر مثل حظ الانثيين (أو) كان ابن الابن (أسفل) منها بدرجة (فمعصب لها) أي إذا لم يكن لها في الثلثين شئ كبنتين وبنت ابن وابن ابن ابن فإنه إذا استقلت البنتان بالثلثين وفضل الثلث ورثه ابن ابن الابن مع بنت الابن تعصيبا فإن كان لها في الثلثين السدس كبنت وبنت ابن فإن الاسفل منها يأخذ الباقي وحده تعصيبا فعلم أن لابن الابن مع بنت الابن والمراد الجنس ثلاثة أحوال أولها أن يكون أعلى منها فيحجب من تحته ثانيها أن يكون مساويا لها فيعصبها مطلقا ثالثها أن يكون أسفل فيعصب من ليس لها شئ من الثلثين (وأخت الاب فأكثر مع الشقيقة فأكثر كذلك) أي كالذي تقدم في بنت الابن مع البنت فتأخذ التي للاب واحدة فأكثر السدس مع الشقيقة الواحدة فإن تعددت الشقيقة فلا شئ للتي للاب اتحدت أو تعددت ما لم يكن لها أخ لاب ويحجبها أيضا أخ فوقها أي شقيق.
ولما ذكر أن حكم الاخت أو الاخوات للاب مع الشقيقة أو الشقائق مساو لحكم بنات الابنمع بنات الصلب وكان ابن الاخ هنا مخالفا لابن الابن هناك استثنى ذلك بقوله: (إلا أنه) بفتح الهمزة والضمير للشأن (إنما يعصب الاخ) للاب أخته دون ابن الاخ فلا يعصب أخته التي هي بنت الاخ التي في درجته إذ ليست من الوارثات بحال وكذا لا يعصب من هي فوقه التي هي عمته وأخت الميت لابيه بل يأخذ ما بقي دون أخته وعمته فإذا مات عن شقيقتين وأخت لاب وابن أخ كان للشقيقتين الثلثان والباقي لابن الاخ وحده تعصيبا دون التي للاب: وليس ابن الاخ بالمعصب من معه أو فوقه في النسب بخلاف ابن الابن وإن سفل فإنه يعصب من معه فكان يعصب من فوقه بالاولى وأما الربع وهو نصف النصف ففرق اثنين أشار لهما بقول