الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ٧٤ - باب إحياء الموات
(وإن سال مطر بمباح) أي بأرض غير مملوكة ويليها جنان أو زرع لناس شتى (سقي الاعلى) أولا وهو الاقرب للماء المذكور (إن تقدم) في الاحياء على الاسفل أي أو تساويا في الاحياء وإلا قدم الاسفل (للكعب) أي حتى يبلغ الماء فيه الكعب ثم يرسل للآخر على الترتيب المذكور (وأمر) المقدم على غيره (بالتسوية) لارضه إن أمكن (وإلا) تمكن التسوية وكان لا يبلغ الماء الكعبين في المرتفع حتى يكون في المنخفض أكثر (فكحائطين) فيسقي الاعلى ثم الاسفل منها أي يصير هذا الحائط المشتمل على أعلى وأسفل كحائطين فتسقي كل جهة منه على حدثها ثم ينتقل لغيرها.
ثم ذكر مفهوم الاعلى أي الاقرب بقوله: (وقسم) الماء المباح (للمتقابلين) أي للحائطين مثلاالمتساويين في القرب للماء سواء كانا في جهة أو إحداهما في جهة والاخرى في أخرى وسواء استوى زمن إحيائهما أو اختلفت.
وقوله: (كالنيل) تشبيه تام في ماء ! المطر في جميع ما مر من سقي الاعلى إن تقدم الخ.
وذكر مفهوم بمباح بقوله: (وإن ملك) الماء (أولا) بأن اجتمع جماعة على إجرائه بأرض مباحة أو أرضهم المشتركة بينهم أو على حفر بئر أو عين فيما ذكر (قسم بينهم) على حسب أعمالهم (بقلد أو غيره) والقلد بالكسر عبارة عن الآلة التي يتوصل بها لاعطاء كل ذي حق حقه من الماء ومنه الساعات الرملية وغيرها ومراده بغيره القسم بالايام (وأقرع