الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ١٥ - باب في الاجارة
لآخر (سلعة) بثمن معلوم كمائة أي وهي تساوي أكثر منه (على أن يتجر) المشتري للبائع (بثمنها) المذكور (سنة)مثلا فالمراد مدة معلومة ولا بد من إحضار الثمن والاشهاد عليه لينتقل من ذمة إلى أمانة وإلا لادى إلى سلف جر نفعا لانه يتهم على تأخيره في ذمته ليزيده ولا بد أيضا من تعيين النوع الذي يتجر فيه وأن يوجد في جميع الاجل وأن يكون مديرا لا محتكرا لان المحتكر يرصد الاسواق فيؤدي إلى أجل مجهول فيدخل الجهل في الثمن لان الثمن مجموع النقد والعمل وأن لا يتجر له في الربح لان الربح مجهول فهذه سبعة شروط علم الثمن وإحضاره وعلم الاجل وتعيين النوع المتجر فيه ووجوده في الاجل والادارة وعدم التجر في الربح تؤخذ من المصنف بالقوة.
ولما كان هناك شرط ثامن لا يؤخذ منه صرح به بأداة الشرط بقوله: (إن شرط الخلف) لما يتلف من الثمن ليتم العمل الذي هو جزء من الثمن وإلا أدى إلى الغرر وشبه في الجواز مع شرط الخلف قوله: (كغنم) أي كجواز الاستئجار على رعاية غنم (عينت) إن شرط الخلف لما يتلف منها لا إن لم يشترطه فلا تصح وله أجر مثله (وإلا) تكن معينة فلا يشترط للجواز شرط الخلف بل يصح العقد بدونه وحينئذ (فله) أي للراعي (الخلف على آجره) أي يقضى له بالخلف على رب الغنم أو دفع جميع الاجرة (كراكب) تشبيه في قوله فله الخلف أي أن الراكب إذا تعذر ركوبه لموت أو مرض أو حبس لم تنفسخ الاجارة ويلزمه أو وارثة الاتيان بالخلف أو دفع جميع الاجرة (و) جاز استئجار