الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ٣٢٥ - باب ذكر فيه حد الزنا
أو صغيرة تطيق الوطئ لزنا أو قطع نسب مسلم وأشار المصنف لما يفيد تعريفه بقوله: (قذف) أي رمى (المكلف) ولو كافرا أو سكران وهو من إضافة المصدر لفاعله وخرج به الصبي والمجنون فلا حد عليهما إذا قذفا غيرهما وذكر مفعول المصدر وهو المقذوف بقوله: (حرا مسلما) لوقت إقامة الحد فإن ارتد المقذوف فلا حد على قاذفه ولو تاب كما لا حد على قاذف عبد وكافر أصلي (بنفي نسب عن أب أو جد) وإن علا من جهة الاب ولو كان الاب عبدا أو كافرا كما في المدونة والنفي أعم من أن يكون صريحا أو تلويحا كقوله له أنا معروف بأني ابن فلان أو إشارة كما يأتي (لا) عن (أم) لان الامومة محققة لا تنتفي وإنما عليه الادب للايذاء كما لو قال له يا كافر وأما الابوة فثابتة بالظن والحكم الشرعي فلا يعلم كذبه في نفيه فتلحقه بذلك المعرة (ولا إن نبذ) يعني المنبوذ إذا نفى مكلف نسبه لاب أو جد معين كلست ابن زيد فلا حد على قاذفه بذلك وأما لو نفى نسبه مطلقا كابن الزانية أو الزاني أو ابن الزنا فيحد لانه يلزم من كونه منبوذا أن يكون ابن زنا وقول العتبية عن مالك من قال لمنبوذ يا ابن الزانية لا حد عليه ويؤدب لان أمه لم تعرف ضعيف وإن كان