الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ٢٨٣ - باب في الدماء
الجند وعددهم وعطاؤهم (إن أعطوا) هذا شرط في التبدئة لا في كونهم عاقلة لانهم عاقلة مطلقا يعني أنه يبدأ بالدية بأهل الديوان حيث كان الجاني من الجند ولو كانوا من قبائل شتى ومحل التبدئة بهم إذا كانوا يعطون أرزاقهم المعينة لهم في الدفتر من العلوفات والجامكيات (ثم) إن لم يكن ديوان أو كان وليس الجاني منهم أو منهم ولم يعطوا بدئ (بها) أي بالعصبة (الاقرب فالاقرب) من العصبة (ثم) إن لم يكن للجاني عصبة ولا أهل ديوان قدم (الموالي الاعلون) على الترتيب الآتي في الولاء (ثم) إن لم يكونوا قدم الموالي (الاسفلون) على بيت المال (ثم بيت المال إن كان الجاني مسلما) لان بيت المال لا يعقل عن كافر وهل على الجاني بقدر قوته معه أو لا محل نظر والاظهر الاول فإن لم يكن بيت مال أو تعذر الوصول إليه فعلى الجاني في ماله والحق أن هذا الشرط راجع لجميع ما قبله بدليل قوله: (وإلا) يكن الجاني مسلما بل كافرا (فالذمي) يعقل عنه (ذوو دينه) الذين معه في بلده النصارى عن النصراني واليهود عن اليهودي ولا يعقل نصراني عن يهودي ولا عكسه والمراد بذي دينه من يحمل معه الجزية أن لو ضربت عليه وإن لم يكونوا من أقاربه فيشمل المرأة إذا جنت وأما العبد الكافر إذا أعتقه مسلم فالذي يعقل عنه إذا جنى بيت المال لانه الذي يرثه لا من أعتقه لانه لا يرثه كما في المدونة