الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ٦٥ - باب في الجعالة
المثل أو أقل أو أكثر ولا مقال له بخلاف ما إذا سمعه سمي شيئا ولو بواسطة فله ما سماه ولو زاد على قيمة العبد لان ربه ورطه (وإلا) يكن من لم يسمع معتادا لطلب الاباق (فالنفقة) فقط أي فله أجرة عمله في تحصيله وما أنفقه عليه من أكل وشرب وركوب احتاج له ولا جعل له (وإن أفلت) العبد من يد العامل قبل إيصاله لربه (فجاء به آخر) قبل أن يصل لمكانه الاول (فلكل) من العاملين (نسبته) من الجعل فإن جاء به الاول ثلث الطريق مثلا والثاني باقيها كان للاول الثلث في الجعل المسمى وللثاني ثلثاه فإن أتى به الثاني بعد أن وصل لمكانه الاول فلا شئ للاول (وإن جاء به ذو درهم) سماه له (وذو أقل اشتركا فيه) أي في الدرهم فيقتسمانه بنسبة ما سماه لكل فلذي الدرهم ثلثاه ولذي النصف ثلثه فإن تساوى ما سماه لكل قسم ما سماه لاحدهما نصفين فإن سمي لهما أو لاحدهما عرضا اعتبرت قيمته (ولكليهما الفسخ) قبل الشروع في العمل (ولزمت الجاعل بالشروع) فيه دون العامل (وفي) الجعل (الفاسد) لفقد شرط من شروطه (جعل المثل) إن تم العمل ردا له إلى صحيح نفسه فإن لم يتم فلا شئ له (إلا بجعل مطلقا) أي إلا أن يجعل له الجعل مطلقا تم العمل أم لا (فأجرته) أي أجرة المثل وإن لم يأت به والله أعلم.