الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ١٢٧ - باب في اللقطة
بغير إذن السيد) لان التقاطه ربما أدى لعجزه لاشتغاله بتربيته ولان حضانته من التبرع وهو ليس من أهله فقوله التقاط أي أخذ لقيط وأما أخذ اللقطة فتقدم في قوله وذو الرق كذلك أي فله أخذها وتعريفها بغير إذن سيده ولو قنا إذ تعريفها لا يشغله عن خدمة السيد (ونزع) لقيط (محكوم بإسلامه) شرعا (من غيره) أي من غير المسلم وهو الكافر إذا التقطه (وندب أخذ) عبد (آبق لمن يعرف) ربه فيعرف بفتح حرف المضارعة وسكون العين من عرف يتعد لواحد أي يندب لمن وجد آبقا وعرف ربه أن يأخذه له لانه من باب حفظ الاموال وكلامه محمول على ما إذا لم يخش ضياعه وإلا وجب أخذه له (وإلا) يعرف ربه (فلا يأخذه) أي يكره أخذه (فإن أخذه رفعه للامام) لرجاء من يطلبه منه (ووقف) عند الامام (سنة) فإن أرسله فيها ضمن (ثم) إذا مضت السنة ولم يجئ ربه (بيع) أي باعه الامام (ولا يهمل) أمره بل يكتب اسمه وحليته مع بيان التاريخ والبلد وغير ذلك مما يحتاج لتسجيله ويشهد على ذلك ويجعل ثمنه في بيت المال حتى يعلم ربه (وأخذنفقته) التي أنفقها عليه في السنة من ثمنه ولا يلزمه الصبر إلى أن يحضر ربه وكذا أجرة الدلال (ومضي بيعه) أي الامام للعبد ويجوز ابتداء بعد سنة كما هو صريح قوله ثم بيع (وإن قال ربه كنت أعتقته) سابقا قبل الاباق أو بعده فلا يلتفت لقوله لاتهامه على نقض بيع الامام بالوجه الجائزة ومفهوم قال أنه إن أثبت ذلك ببينة عمل بها ونقض البيع (وله) أي لرب الآبق (عتقه) حال إباقه والتصدق به والايصاء به للغير (وهبته لغير ثواب) لا له لانه بيع وبيعه لا يجوز