الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ١٢٦ - باب في اللقطة
(كأن لم يكن فيها) أي في القرية لا بقيد المسلمين (إلا بيتان) للمسلمين فيحكم بإسلامه وإن التقطه كافر (وإن) وجد (في) قرية من (قرى الشرك) التي ليس فيها بيت من بيوت المسلمين (ف) هو (مشرك) وإن التقطه مسلم تغيبا للدار (ولم يلحق) اللقيط شرعا (بملتقطه ولا غيره) إن ادعاه (إلا ببينة) له بأنه ابنه ولا يكفي قولها ذهب له ولد أو طرح فإن أقامها لحق به كان اللقيط محكوما بإسلامه أو كفره (أو بوجه) كمن عرف أنه لا يعيش له ولد فزعم أنه طرحه لما سمع أنه إذا طرح الجنين عاش أو لغلاء ونحوه مما يدل على صدقه فيلحق بصاحب الوجه المدعي (ولا يرده) أي لا يجوز رده لموضعه (بعد أخذه) لانه تعين عليه حفظه بالتقاطه إذ فرض الكفاية يتعين بالشروع فيه (إلا أن يأخذه) لا لنية تربيته بل (ليرفعه للحاكم) فرفعه له (فلم يقبلهوالموضع مطروق) للناس بحيث يعلم أن غيره يأخذه فله رده حينئذ فإن لم يكن الموضع مطروفا بأن لم يوقن بأن غيره يأخذه فإن تحقق عدم أخذه حتى مات اقتص منه وإن شك فالدية ومثل أخذه ليرفعه لحاكم أخذه ليسأل معينا هل هو ولده أم لا (و) لو تسابق جماعة أو اثنان على لقيط أو لقطة وكل أمين وأهل لكفايته (قدم الاسبق) وهو من وضع يده عليه ابتداء ولو زاحمه عنه الآخر وأخذه (ثم) إن استويا في وضع اليد قدم (الاولى) أي الاصلح لحفظه والقيام به (وإلا) يكن أولى بأن استويا (فالقرعة وينبغي) للملتقط (الاشهاد) عند الالتقاط على أنه التقطه خوف طول الزمان فيدعي الولدية أو الاسترقاق (وليس بمكاتب ونحوه) ممن فيه شائبة حرية فأولى القن (التقاط