الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ١٨٠ - باب الشهادات
(بخلاف تهجر ؟) بعد الاداء وقبل الحكم فلا نظر كشهادته بطلاق امرأة ثم تزوجها أو شهد لها بحق على آخر ثم تزوجها قبل الحكم (و) بخلاف تهمة (دفع) كشهادته بفسق رجل ثم شهد الرجل على آخر أنه قتل نفسا خطأ والشاهد بالفسق من عاقلة القاتل فان ذلك لا يبطل شهادته بالفسق (وعداوة) ظاهره أنه عطف على جر أي وتهمة عداوة وهو غير صحيح لانه يناقض ما قدمه من أن تهمة العداوة مبطلة للشهادة في قوله كقوله بعدها تتهمني وتشبهني بالمجانين مخاصما فوجب عطفه على تهمة فلو قال بخلاف عداوة وتهما جر ودفع كان أصوب أي أن حدوث العداوة بعد الاداء وقبل الحكم لا يضر حيث تصدق ؟ حدوثها (الا) إذا شهد (عالم على عمله ؟) حيث ظن بينهما عداوة دنيوية من تحاسد وتباغض كما قد يقع لبعض المعاصرين وإلا قبلت لان شهادة ذويالفضل على بعضهم مقبولة وكأن المصنف دفع بذلك ما يتوهم من قبولها مطلقا (ولا) شهادة الشاهد (إن اخذ) شيئا (من العمال) المضروب على أيديهم أي المحجور عليهم في صرف الاموال في وجوهها كالملتزمين الان فان السلطان أو نائبه لم يجعل لهم صرف الاموال التي يجبونها من المزارعين في مصاريفها الشرعية وإنما هم مجرد جباة يجبون لبيت مال المسلمين ما على المزارعين من الخراج ولكنهم يظلمون الناس ظلما كثيرا كما هو مشاهد فما بأيديهم من الاموال إنما هي أموال الناس فالاخذ منهم للشهادة (أو أكل عندهم) أكلا متكررا لانه مما يزري به ويحط قدره ويسقط مروءته وكذا يقيد الاخذ بالتكرار ومحل التقييد إذا لم يعلم أن المال المأخوذ أو المأكول منه مغصوب وإلا كان مسقطا ولو لم يتكرر (بخلاف الخلفاء) والعمال الذين جعل لهم صرف الاموال في وجوهها الشرعية فلا يضر الاخذ منهم والاكل عنده