الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ٣٥٩ - باب ذكر فيه حد الشارب
(درس) باب ذكر فيه أحكام العتق وما يتعلق به يقال عتق يعتق من باب ضرب ودخل وهو لازم يتعدى بالهمزة فلا يقال عتق السيد عبده بل أعتقه ولا يقال عتق العبد بضم المهملة بل أعتق بضم الهمزة والعتق مندوب وهو من أعظم القرب ولذا جعل كفارة للقتل وكثير من الفقهاء يذكره بعد ربع العبادات نظرا لانه قربة والمصنف كغيره ذكره بعد الماء والحدود لانه يكون كفارة للجنايات إما وجوبا أو ندبا وللاشارة إلى أنه ينبغي لمن وقعت منه جناية وتاب أن يعتق رقبة لتكون له كفارة كما في الحديث وأركانه ثلاثة معتق بالكسر ومعتق بالفتح وصيغية وأشار للاول بقوله: (إنما يصح) أي صحة تامة بمعنى اللزوم أي إنما يلزم (إعتاق مكلف) من إضافة المصدر لفاعله ويدخل في المكلف السكران فيصح عتقه على المشهور لتشوف الشارع للحرية وتقدم أنه يلزم طلاقه ولا تصح هبته وخرج بالمكلف الصبي والمجنون فلا يصح عتقهما ووصف المكلف بقوله: (بلا حجر) عليه فيما أعتقه فالزوجة والمريض محجور عليهما فيمازاد على ثلثهما فيصح عتقيهما في الثلث لا فيما زاد عليه ولا يصح عتق السفيه إلا لام ولده لانه ليس له فيها إلا الاستمتاع ويسير الخدمة (و) بلا (إحاطة دين) بماله فإن أحاط به لم يصح عتقه بمعنى لم يلزم كما تقدم (ولغريمه) أي غريم من أحاط الدين بماله (رده) أي العتق