الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ٥٩ - فصل في كراء الحمام و الدور
والشبه فيحلف لاسقاط زائد المسافة ويحلف المكتري لاسقاط الخمسين عنه (وفسخ) العقد ولا يتوقف الفسخ على حلف المكتري لان حلفه لاسقاط الخمسين عنه (وإن لم ينقد) الجمال شيئا وقد أشبها معا (فللجمال) القول (في المسافة) القريبة (و) القول (للمكتري في حصتها) أي المدينة (مما ذكر) من الكراء وهو كونه بخمسين ولا يقبل قوله أنه لمكة (بعد يمينهما) على ما ادعياه (وإن أشبه قول المكري فقط فالقول له بيمين) نقد أم لا فيأخذ المائة ولا يلزمه السير إلى مكة وإن أشبه المكتري فقط فحكمه حكم ما إذا أشبها ولم ينقد أي القول للجمال في المسافة وللمكتري في حصتها مما ذكر وإن لم يشبه واحد منهما حلفا وفسخ وله كراء المثل فيما مشى (وإن أقاما) أي أقام كل واحد منهما (بينة) على ما ادعاه (قضي بأعدلهما وإلا سقطتا) ويقضي بذات التاريخ وبقدمه (وإن قال اكتريت عشرا) من الافدنة أو من السنين مثلا (بخمسين وقال) رب الارض أو الدار (بل) اكتريت مني (خمسا بمائة) ولا بينة لاحدهما (حلفا وفسخ) العقد ويبدأ صاحب الارض أو الدار ويقضي للحالف على الناكل ونكولهما كحلفهما وهذا إن لم يحصل زرع ولا سكنى (وإن زرع بعضا) أو سكنه (ولم ينقد) من الكراء شيئا (فلربها) بحساب (ما أقر به المكتري) فيما مضى (إن أشبه) المكتري أشبه ربها أم لا (وحلف) أي فالقول له بيمين (وإلا) يشبه حلف أم لا أو أشبه ولم يحلف فالنفي راجع لقوله: إن أشبه وحلف معا (فقول ربها) في الصور الثلاث (إن أشبه) وحلف أيضا فله بحساب ما قال (فإن لم يشبها) معا (حلفا) أي يحلف كل على دعواه نافيا لدعوى الآخر (ووجب) لرب الارض أو الدار (كراء المثل