الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ٢٠٩ - باب الشهادات
فليست هذه من تتمة ما قبلها (حد هو والسابقان) حد القذف لان الباقين ثلاثة فلم يتم النصاب (وغرموا) أي الثلاثة (ربع الدية) بالسوية (و) إن رجع (رابع) أيضا (فنصفها) أرباعا بين الاربعة مع حد الر ابع أيضا وخامس فثلاثة أرباعها بينهم أخماسا وسادس ؟ فجميعها اسداسا (وإن رجع سادس) من ستة شهدوا بزنا محصن فأمر الحاكم برجمه (بعد فقئ عينه) الرجم (و) رجع (خامس بعدموضحته و) رجع (رابع بعد موته فعلى الثاني) وهو الخامس (خمس) دية (الموضحة) لانها حصلت بشهاة خمسة هو أحدهم (مع سدس) دية (العين كالاول) عليه سدس دية العين لانها ذهبت بشهادة ستة هو أحدهم (وعلى) الراجع (الثالث) وهو الرابع بالنسبة للباقي (ربع دية الخمس) لانها ذهبت بشهادة أربعة هو أحدهم (فقط) أي لا شئ عليه من دية العبد والموضحة لاندراجهما في النفس
واعلم أنه ما أوجب الغرم على السادس والخامس إلا رجوع هذا الرابع فلو لم يرجع لم يغرم واحد منهما بدليل قوله الاتي وإن رجع من يستقل الحكم بعدمه فلا غرم وهذا الفرع عزاه ابن الحاجب لابن المواز قال المصنف وهو مبني على مذهبه من أن الرجوع بعد الحكم وقبل الاستيفاء يمنع من الاستيفاء وأما على قول ابن القاسم أن يستوفى فينبغي أن يكون على الثلاثة الراجعين ربع دية النفس دون العين والموضحة لانه حينئذ قتل بشهادة الستة ودية الاعضاء تندرج فيها (ومكن مدع) على الشاهدين (رجوعا) عن شهادتهما عليه (من) اقامة (بينة) عليهما أنهما رجعا فيغرمان له ما غرمه بشهادتهما كما ؟ إذا أقرا بالرجوع كما مر ففائدة تمكينه من اقامتها تغريمهما له ما غرمه وسواء أتى بلطخ أم لا (كيمين) أي كما يمكن من يمين البينة التي ادعى عليها الرجوع فأنركته فطلب منها اليمين أنها لم ترجع فان حلفت برئت من الغرامة وإلا حلف المدعى أنها رجعت وأغرمها ما غرمه فان نكل فلا شئ له عليهما ومحل تمكينه من توجه اليمين عليها (إن أتى بلطخ) أي شبهة ومرينة ؟ كاقامته على رجوعهما شاهدا غير عدل أو امرأتين فيما ليس بمال ولا آيل إليه كطلاق وعتق (ولا يقبل رجوعهما عن الرجوع) أي أنهما إذا شهدا بحق على شخص