الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ٢١١ - باب الشهادات
وأما في التفويض فيغرمان جميع الصداق لانها انما تستحقه فيه بوطئ لا بطلاق أو موت كما قدمه المصنف (و) لو شهد اثنان بطلاق وآخران بالدخول فحكم القاضي بجميع الصداق ثم رجع الاربعة(اختص) بغرم نصف الصداق (الراجعان) عن شهادتهما (بدخول) أو أن الباء بمعنى عن أي الراجعان (عن) شهادة الدخول دون شاهدى (الطلاق) الراجعين عنها لانه بمنزلة رجوعهما عن طلاق مدخول بها ولا غرم عليهما كما مر (ورجع شاهدا الدخول) في الفرع المذكور فهو إظهار في محل الاضمار فلو قال ورجعا كان أخصر (على الزوج) بما غرماه له عند رجوعهما عن شهادة الدخول (بموت الزوجة إن أنكر الطلاق) أي استمر على انكاره وهذا شرط في الرجوع يعني أن الزوجة إذا ماتت وهو مستمر على انكاره طلاقها فان شاهدى الدخول الراجعين يرجعان عليه بما غرماه له لان موتها في عصمته على دعواه يكمل عليه الصداق في نكاح التسمية وأما في التفويض فلا رجوع لهما عليه بشئ لان الموت فيه قبل الدخول لا يوجب شيئا كالطلاق كما مر ومفهوم الشرط أنه لو أقر بطلاقها لم يرجعا عليه بشئ عند موتها لانتفاء العلة المذكورة (ورجع الزوج) بعد موت الزوجة