الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ٢٢٥ - باب الشهادات
اللذين ادعى كل منهما أن أباه مات على دينه (طفل) ذكر أو أنثى ولد للميت أيضا ولم يحكم باسلامه ؟ لجهل دين أبيه وأما ما يأتي له في الزكاة ؟ من أنه يحكم باسلام غير المميز باسلام أبيه فهو في الادب المحقق اسلامه (فهل يحلفان) أي يحلف كل أن أباه مات على دينه (ويوقف) للصغير (الثلث) لانه ربما ادعى جهة ثالثة (فمن وافقه) الطفل منهما (أخذ حصته) من الثلث الموقوف وهي السدس (ورد على الاخر) الذي لم يوافقه السدس الباقي فيكمل له النصف ويأخذ الصغير السدس ومن وافقه الثلث وانما لم يشارك الصغير من وافقه مع أنه مساو له في الدرجة لانه حين الموت قد استحق كل من اصحاب الجهتين الثلث ولا ينقص عنه فلم يبق له الا السدس فهذا هو الذي انتفى فيه مساواة أهل الجهة فان ادعى جهة ثالثة (وإن مات) الطفل قبل بلوغه (حلفا) ثانيا كل على طبق دعواه كما حلف أولا (وقسم) نصيب الطفل بينهما فاليمين الاولى لاستحقاق كل حظه من أبيه والثانية لاستحقاقه من أخيه (أو) لا يحلفان بل يعطى (للصغير النصف) ابتداء لان كلا منهما مقر بأنه أخوه فيعطيه نصف ما بيده (ويجبر) الان (على الاسلام) ترجيحا له على غيره (قولان) ثم ذكر مسألة تعرف بمسألة الظفر بقوله (وإن قدر) ذو حق على شخص مماطل أو منكر أو سارق أو غاصب ونحو ذلك (على) أخذ (شيئة) بعينه أو بقدر ما يساوي ماله من مال من عليه الحق (فله أخذه) ولا يلزمه الرفع للحاكم بشرطين أشار لاولهما بقوله (إن يكن) شيؤه (غير عقوبة) فان كان عقوبة فلا يستوفيها بنفسه بل لابد من الحاكم فلا يجرح من جرحه ولا يضرب من ضربه ولا يؤدب منشتمه ولثانيهما بقوله (وأمن فتنة) أي وقوع فتنة من قتال أو ضرب أو جرح أو نحو ذلك (و) أمن (رذيلة) تنس