الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ٣٢١ - باب ذكر فيه حد الزنا
(وإن عبدين أو كافرين) كالحرين المسلمين ويحتمل أن يكون معنى لائط ذا لواط من باب النسب كتامر أي ذي تمر فيشمل الفاعل والمفعول لا اسم فاعل من لاط حتى يحتاج إلى تقدير معطوف مع عاطفه وإنما يشترط التكليف فيهما ويزاد في المفعول طوعه وكون الفاعل به بالغا وإلا لم يرجم وأدب المميز الطائع أدبا شديدا ولا يسقط عن كافر بإسلامه كحد الفرية والسرقة والقتل بخلاف حد الزنا والشرب وأشار للنوع الثاني بقوله: (وجلد) المكلف (البكر الحر) ذكرا أو أنثى (مائة وتشطر) الجلد (بالرق وإن قل) كمبعض وكذا من فيه شائبة حرية كمكاتب وأم ولد ومعتق لاجل ومدبر أما الانثى فلقوله تعالى فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب وأما الذكر فبالقياس عليها إذ لا فرق (وتحصن كل) من الزوجين الرقيقين على البدلية بدليل قوله: (دون صاحبه بالعتق والوطئ بعده) بشروطه المتقدمة فإذا عتق وزوجته مطيقة غير بالغ أو أمة أو كافرة وأصابها تحصن دونها فإن عتقت فقط تحصنت دونه إن أصابها وهي بالغة مسلمة عاقلة والحاصل أن الذكر المكلف الحر المسلم يتحصن بوطئ زوجته المطيقة ولو صغيرة أو كافرة أو أمة أو مجنونة والانثى تتحصن بوطئ زوجها إن كان بالغا ولو عبدا أو مجنونا فعلم أن شرط تحصين الذكر زيادة على العشرة المتقدمة إطاقة موطوأته وشرط تحصين الانثى بلوغ واطئها فقط زيادة على العشرة ولا يقال وإسلامه لان الكافر لا يصح نكاحه المسلمة فهوهارج بالنكاح للصحيح وأشار للنوع الثالث بقوله: (وغرب) البكر (الحر الذكر فقط)