الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ٤٠٣ - باب في التدبير
إلا أن يعذر بجهل فلا أدب ولا حد عليه للشبهة فإن وطئها بعد الاداء حدا لانها صارت حرة (وعليه نقص المكرهة) إن كانت بكرا وإلا فلا شئ عليه في إكراهها كالطائعة مطلقا (وإن حملت) من وطئه (خيرت في البقاء) على كتابتها ونفقتها للحمل على السيد فإن أدت عتقت وإن عجزت صارت أم ولد تعتق بعد موته من رأس المال (و) في انتقالها عن الكتابة إلى (أمومة الولد) فيجوز وطؤها وتعتق بموته من رأس المال (إلا لضعفاء معها) أي كوتبوا معها في عقد كتابتها أي لا قدرة لهم على الاداء بدونها وسواء رضوا أم لا (أو أقوياء) على الاداء كوتبوا معها (لم يرضوا) بانتقالها عن الكتابة لامومة الولد فلا خيار لها في الصورتين ويتعين فيهما بقاؤها على الكتابة فإن رضوا باختيارها أمومة الولد جاز لها الانتقال إليها (وحط) عنهم إذا انتقلت إليها (حصتها) من الكتابة (إن اختارت الامومة وإن قتل) المكاتب أي قتله شخص ووجبت قيمته لبطلان كتابته (فالقيمة للسيد) يختص بها ولا تحسبلمن معه في الكتابة إلا أن يكون ولدا أو وارثا يعتق عليه كذا في المدونة قال فيها والمكاتب إذا قتله أجنبي فأدى قيمته عتق فيها من كان معه في الكتابة ولا يرجع عليه بشئ إذا كان ممن لا يجوز له ملكه انتهى (وهل) يقوم (قنا أو) يقوم (مكاتبا) وقيمة القن أكثر لان الرغبة فيه أكثر (تأويلان) وأما لو جنى عليه فيما دون النفس فالارش على أنه مكاتب قطعا لان حكم الكتابة لم يبطل لبقاء ذاته أي ويكون الارش له يستعين به على الكتابة لا لسيده لانه أحرز نفسه وماله (وإن اشترى) المكاتب (من يعتق على سيده صح) وله بيعه وله وطؤها إن كانت أمة ولا تعتق عليه ولا على سيده ولو اشتراه عالما (وعتق) على السيد (إن عجز) عن الاداء (والقول للسيد في) نفي (الكتابة) عند التنازع بلا يمين لانها من العتق وهو لا يثبت إلا بعدلين فلا يمين بمجردها فكان عليه رحمه الله تعالى أن يصرح بنفي لان السيد إذا ادعى الكتابة وأنكرها العبد فالقول للعبد بلا يمين للعلة المذكورة فتحصل أن القول لمن أنكرها منهما خلافا لمن قال القول للسيد نفيا وإثباتا وأبقى المصنف على ظاهره