الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ٦٢ - باب في الجعالة
علم أن أجرة الطريق عشرون انظر الشراح، ثم إن الاستثناء يرجع لما قبل الكاف فقط كما يفيده كلامه في التوضيح ولايرجع لما بعدها وعليه فمن استأجر سفينة لحمل كقمح فغرقت أثناء الطريق وذهب بعض القمح وبقي البعض فاستأجر ربه على ما بقي فإن للاول كراء ما بقي إلى محل الغرق على حساب الكراء الاول لا بنسبة الثاني وليس له كراء ما ذهب بالغرق وأما لو خرج منها اختيارا لكان عليه جميع الكراء لانه عقد لازم لهما كمن اكترى دابة لمحل وتركها في الاثناء بلا عذر وكذا يلزمه جميع الكراء لو فرط في نقل متاعه بعد بلوغ الغاية حتى غرق وقوله: (وإن استحق ولو بحرية) مبالغة في قوله يستحقه السامع بقطع النظر عن قوله بالتمام أي إن من أتى بالعبد الآبق فاستحقه شخص أو استحق بحرية فإنه يستحق الجعل على الجاعل ولو لم يقبضه لانه ورطه في العمل ولولا الاستحقاق لقبضه واستولى عليه ولا يرجع الجاعل بالجعل على المستحق عند ابن القاسم وهو المشهور (بخلاف موته) أي الآبق قبل تسليمه لربه فلا شئ للعامل (بلا تقدير زمن) متعلق بصحة على حذف مضاف أي صحة الجعل بشرط عدم تقدير أي تعيين زمن سواء شرط عدمه أو سكت عنه فإن شرط تقديره منع (إلا بشرط ترك متى شاء) أي إلا أن يشترط على العامل