الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ٤١٨ - فصل في أحكام الولاء
وهكذا (كأولاد المعتقة) بالفتح وأولاد أولادها ذكورا وإناثا (إن لم يكن لهم نسب من حر) بأن كانوا من زنا أو غصب أو حصل فيهم لعان أو أصولهم أرقاء أو حربيين ومفهوم الشرط أنه إن كان لهم نسب من حر محقق الحرية ولو كافرا ذميا كانت الحرية أصلية أو عارضة بالعتق كان النسب بنكاح أو شبهة لميجر عتقها ولاءهم فمن أعتق أمة فتزوجها حر فأولدها أو وطئها بشبهة فولدت منه لم ينجز الولاء عليهم له واستثنى مما قبل الكاف وبعدها قوله: (إلا) المنسوب (لرق) كمن زوج عبده بأمة آخر ثم أعتقه وهي ظاهره الحمل أو أتت به لدون ستة أشهر من عتقها فإن الاب لا يجر عتقه ولاء هذا الولد لسيده لانه قد مسه الرق في بطن أمه لسيدها فهو رقيق له وهذا ظاهر أيضا فيما لو كان الاب حرا أصالة ولو أعتقها سيدها وهي حامل لكان ولاء ولدها لسيدها ودخل في قوله: (أو عتق لآخر) كهذه الصورة وضابط المسألة أن يعتق إنسان عبده ويعتق آخر أولاد العبد لكونه يملكهم (و) جر (معتقهما) بفتح التاء وضمير التثنية عائد على الامة والعبد اللذين وقع العتق عليهما يعني أن من أعتق عبدا أو أمة ثم أعتق العبد أو الامة عبدا أو أمة وهكذا فإن ولاء الاسفل ينجر لمن أعتق الاعلى وكذا أولاده وإن سفلوا إن لم يكن لهم نسب من حر (وإن عتق الاب) بالبناء للمفعول فهو بضم الهمزة وكسر التاء (أو استلحق) الاب ولده الذي نفاه بلعان فهو بفتح التاء والحاء مبني للفاعل (رجع الولاء لمعتقه) أي لمن أعتق