الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ٨ - باب في الاجارة
وكذا في داري أو حمامي أو سفينتي ونحوها فيتعين الفسخ إن لم يعمل فإن عمل فأشار له بقوله: (وهو) أي ما حصل من عمله (للعامل) وحده (وعليه أجرتها) أي أجرة مثلها لربها بالغا ما بلغ ومثل ذلك إذا قال له اعمل عليها فأكراها على الارجح أو قال له أكرها وما حصل فلك نصفه فعمل عليها (عكس) خذها (لنكريها) وما حصل فلك نصفه فأكراها فما حصل فلربها وعليه للعامل أجر مثله لانه أجر نفسه إجارة فاسدة فالصور أربع ثلاثة منها الاجر فيها للعامل وعليه أجرتها والرابعة بالعكس إلا أن الثانية فيها قولان مرجحان وما قدمناه قول ابن القاسم فيها (وكبيعه) عطف على قوله كمع جعل (نصفا) لك ثوب بدينار يدفعه الاجير لربه (بأن) أي على أن (يبيع) له (نصفا) ثانيا أي باعه نصف السلعة بدينار مثلا على أن يبيع له النصف الثاني فصار ثمن النصف المبيع للسمسار مجموع الدينار والسمسرة على بيع النصف الثاني إن أبهم في محل البيع أو عين غير بلد العقد لانه بيع معين يتأخر قبضه (إلا بالبلد) أي إلا أن يكون محل البيع بالبلد الذي هما به فيجوز لانه متمكن من قبض نصيبه من الآن ويلحق به بلد قريب يجوز تأخير قبض المعين له وللجواز شرطان زيادة على اشتراط تعيين البلد أشار لهما بقوله: (إن أجلا) أي ضربا لبيع النصف الثاني أجلا ليكون إجارة محضة وهي تجامع البيع فيخرجان عن بيع وجعل (ولم يكن الثمن) أي ثمن العمل الذي هو السمسرة على بيع النصف الآخر وهو النصف المدفوع للسمسار (مثليا) وحينئذ فهو مساو للتعبير بالمثمن أو المبيع نعم التعبير بما ذكر أوضح فلو كان المبيع مثليا منع لانه قد يصير تارة إجارة وسلفا لانه قبض إجارته وهي مما لا يعرف بعينه فيصير سلفا إن باع في نصف الاجل