الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ١٩٢ - باب الشهادات
للمستحق (والنفقة) على المدعى فيه كالعبد زمن الايقاف ومنه زمن الذهاب به لبلد يشهد له فيه أنه للمدعى (على المقضى له به) لكشف الغيب أنه على ملكه من يومئذ ويرجع المدعى عليه بها على المدعى إذا انفق عليه زمن الايقاف وأما قبل زمنه فان النفقة على من هو بيده كالغلة اتفقا ولما كانت الشهادة على الخط ثلاثة أقسام على خط المقر وعلى خط الشاهد الميت أو الغائب وعلى خط نفسه ذكرها المصنف على هذا الترتيب فقال (وجازت) الشهادة أي أداؤها (على خط مقر) أي باعتبا خطه أي شهدت بأن هذا خط فلان وفي خطه أقر فلان بأن في ذمته لفلان كذا أو أنه وصله من فلان كذا وسواء كانت الوثيقة كلها بخطه أو الذي بخطه نفس الاقرار أو أنه يكتب فيها المنسوب إلى فيه صحيح ولا بد في الشهادة على الخط من عدلين وإن كان الحق مما يثبت بالشاهد واليمين لان الشهادة على الخط كالنقل ولا ينقل عن الواحد إلا اثنان ولو في المال على الراجح ولا بد أيضا من حضور الخط فلا يشهد به في غيبته فيعمل بمقتضاها إذا استوفيت الشروط (بلا يمين) من المدعى معها بناء على أن الشهادة على الخط كالشهادة على اللفظ وأشار للقسم الثاني بقوله (و) جازت على (خط شاهد مات أو غاب ببعد) وجهل المكان كبعده والمرأة كالرجل يشترط قوله فيها بعد الغيبة وليست الشهادة على خطها كالنقل عنها يجوز ولو لم تغب لان الشهادة على الخط ضعيفة لا يصار إليها مع إمكان غيرها ولا يشترط على الراجح إدراك من شهد على خطهللقطع بأنا نعلم خطوط كثير من الاشياخ الذين لم ندركهم علمناه بالتواتر والمراد بالبعد