قاعدة الفراغ و التجاوز - فاضل لنكرانى، محمد جواد - الصفحة ٧٦ - تحقيق المسألة
الصحيحة يعتبر مصداقاً يُمتثل به أمر المولى ويحصل فراغ الذمة. وبالتالي يكفي في ترتب عدم الإعادة وعدم القضاء مجرّد أن صار العمل الخارجي مصداقاً للوجود الصحيح ولا داعي إلى صحة الموجود الخارجي بمعنى لابدّية الإتيان بالعبادة في الخارج مع إحراز جميع شرائطها وخصوصياتها.
هذا ولكن بعض الآثار الأخرى كالنهي عن الفحشاء والمنكر وكالمعراجية للصلاة فلا يكفي في ترتّبها الوجود الصحيح بل تترتّب هذه الآثار على الصحّة التامة للعمل الخارجي، وعليه لابد من احراز صحة الصلاة التي جاء بها المكلّف حتى ترتب عليها أثر (النهي عن الفحشاء والمنكر أو المعراجية).
ومن هنا فقد شاع بين الفقهاء أنّه ربّما يكون العمل مسقطاً للتكليف ومصداقاً للامتثال ومع ذلك لا يحمل عليه بعض الآثار الأخرى كالنهي عن الفحشاء أو المعراجية.
ويظهر لي أنّ ذلك جار في باب المعاملات أيضاً إلّا أنّ الآثار في باب المعاملات غالباً ما تترتب على صحة العقد الموجود في الخارج.
فعلى سبيل المثال: إذا أردنا للبيع الواقع بين شخصين أن يكون مؤثراً في النقل والانتقال للملكية كان لابدّ لنا من إحراز صحّة ذلك البيع في الخارج. أو في البيع الفضولي حيث تكون إجازة المالك شرطاً لصحته فإنّ هذه الإجازة إنّما تكون مكمّلة للبيع فيما لو أحرزنا صحّة البيع الفضولي الواقع في الخارج من جميع الجهات عدا إجازة المالك.
ومع ذلك فإنّنا نجد موارد أخرى في باب المعاملات حيث يتعلّق الأثر على الوجود الصحيح لا على صحة الموجود مثلًا في مورد بيع المعاطاة يترتّب أثر الملكية على المعاطاة التي هي مصداق للوجود الصحيح للبيع.