قاعدة الفراغ و التجاوز - فاضل لنكرانى، محمد جواد - الصفحة ٤٣ - ٦- الأخبار والروايات
كلامه بأنّ في نسخة (الوافي) [١] ورد التعبير بقوله: (فشككَ ليس بشيء) [٢] ولا يضرّ ذلك بالرواية على كلا التعبيرين.
دلالة الرواية:
في هذه الرواية نجد زرارة يسأل من الإمام الصادق (ع) أسئلة عديدة ويجيب عنها الإمام (ع) حيث يذكر فيها خمسة من موارد قاعدة الفراغ ثمّ يبيّن قاعدة كلّية فيها، فقد سأل زرارة من الإمام (ع) حكم المصلي إذا شك في الأذان وهو في الاقامة أو شك في الأذان والاقامة وهو في حالة التكبير أو شك في التكبير وهو منشغل في القراءة في الصلاة أو شك في القراءة وهو في الركوع أو شك في الركوع وهو منشغل بالسجود، والإمام (ع) في كلّ مورد يجيب وجوب المضيّ وعدم الاعتناء بالشك ثمّ يذكر الإمام (ع) قاعدة كلّية بقوله: (يا زرارة إذا خرجت من أي جزء من أجزاء العمل ودخلت في الجزء التالي وشككت في الجزء السابق فلا تعتنِ بشكك ولا ترتبْ عليه أثراً).
ولكلمة (شيء) الواردة في هذه الضابطة الكلّية عمومٌ يشمل جزء العمل فتدلّ الرواية على قاعدة التجاوز كما يشمل كلّ العمل فتدلّ على قاعدة الفراغ.
وممّا يستفاد أيضاً من هذه الرواية هو وجوب الدخول في التالي بعد الفراغ من الأوّل.
توضيح ذلك
: أنّ الفقهاء اختلفوا في جريان قاعدة الفراغ والتجاوز في أنّه هل يعتبر الدخول في العمل التالي مضافاً إلى الخروج من العمل الأوّل أو يكفي مجرد الانصراف والفراغ من العمل الأوّل؟ فإن الروايات الثلاث السابقة كانت
[١]. محمد محسن الفيض الكاشاني: كتاب الوافي ج ٨ ص ٩٤٨- ٩٤٩ رقم ٧٠٧٤٦٢.
[٢]. الإمام الخميني: الاستصحاب ص ٣٠٧.