قاعدة الفراغ و التجاوز - فاضل لنكرانى، محمد جواد - الصفحة ٢٠ - مقدمة المترجم
التخصيص [١].
كما بُحث عن هذه القاعدة كقاعدة فقهية هامة في الكتب المؤلّفة تحت عنوان (القواعد الفقهية).
هذا ولكنّنا لا نجد في كلمات القدماء ما يسمّى بقاعدة الفراغ والتجاوز وإنْ وجدنا الروايات التي تُعدّ مستنداً لهذه القاعدة في عبارات القدماء وكتبهم [٢].
أهمّ الأمور الّتي لا بدّ من بيانها في مبحث قاعدة الفراغ والتجاوز وقد كانت محطّ أنظار الباحثين هي كالتالي:
١- مستند ومدرك هذه القاعدة وشروط جريانها
٢- الإجابة عن التساؤل بأنّ قاعدة الفراغ والتجاوز قاعدة واحدة أم قاعدتان مستقلّتان؟
٣- هل أن قاعدة الفراغ والتجاوز أصلٌ عملي أو أمارة؟ وعلى فرض كونها أصلًا فمن أيّ الأصول العملية هي؟
٤- أين تجري هذه القاعدة؟ فهل هي مختصّة ببابي الصلاة والطهارة أو تعمّ جميع أبواب الفقه؟
يبدأ البحث عادةً في الكتب الأصولية في إطار البحث عن قاعدة الفراغ والتجاوز من زاوية أنّها من الأمارات أو الأصول العملية، إلّا أنّ الترتيب الطبيعي والمنطقي يقتضي أن نبحث أولًا عن أدلّة هذه القاعدة ومداركها ثمّ ننتقل إلى
[١]. على سبيل المثال: الشيخ مرتضى الأنصاري، فرائد الأصول ٣: ٣٢٥، الشيخ محمد كاظم الخراساني، كفاية الأصول ٤٣٢- ٤٣٣، السيد أبوالقاسم الخوئي، مصباح الأصول (الأصول العملية ٤٨: ٣١٥).
[٢]. على سبيل المثال: السيد مير فتّاح الحسيني المراغي، العناوين ١: ١٥٣ وما يلي، السيد محمد حسن البجنوردي، القواعد الفقهية ١: ٣١٥ وما يليها، الشيخ ناصر مكارم الشيرازي، القواعد الفقهية ص ٢١١ وما يليها.